Awad Rjoob
26 سبتمبر 2026•تحديث: 26 سبتمبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب / الأناضول
شرع مستوطنون إسرائيليون، السبت، في إقامة بؤرة استيطانية جديدة، واقتحموا منزلا فلسطينيا، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، على وقع اقتحامات للجيش واقتلاع أشجار.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية في بيان، إن مستوطنين شرعوا في "إقامة مستوطنة جديدة على مدخل بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل، في خطوة تأتي في سياق التوسع الاستيطاني المتواصل في المنطقة".
وأوضحت أن "إقامة المستوطنة تشكل تهديدا لأراضي المواطنين، وتزيد من مخاطر التضييق على حركة السكان والوصول إلى أراضيهم".
في السياق، قالت المنظمة إن مستوطنين اقتحموا "بشكل استفزازي" محيط منزل الحاج خيري محمد أبو تحفة بمنطقة خلة الحمص في مَسافَِر يطا بمحافظة الخليل، "ما أثار حالة من الخوف والقلق لدى أفراد العائلة".
وأوضحت أن الاعتداء يأتي في ظل تواصل اعتداءات المستوطنين واستفزازاتهم بحق سكان مسافر يطا وممتلكاتهم.
ووسط الضفة، أشارت المنظمة إلى تأهيل بؤرة استيطانية أقيمت قبل نحو شهرين قرب قرية أم صفا شمال غرب مدينة رام الله.
وقالت إن البؤرة تحولت خلال نحو شهرين إلى موقع مأهول يقيم فيه مستوطنون، كم شهدت خلال فترة قصيرة أعمال إنشاء وتجهيز متسارعة "ما أدى إلى استقرار مستوطنين فيها، وسط مخاوف من توسعها والاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين في المنطقة".
وذكرت أن المستوطنين المقيمين في البؤرة يتبنون سلوكا متطرفا تجاه الفلسطينيين، معتبرة أن "تسارع إقامة البؤرة يفرض وقائع جديدة على الأرض ويهدد أراضي المواطنين وممتلكاتهم".
وفي أغسطس/ آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة بأنهم "إرهابيون"، محذرا من أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر أربعة عشر مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات إرهابية شبه يومية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، نفذ المستوطنون 628 اعتداء إرهابيا خلال أغسطس/ آب الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وعلى صعيد اعتداءات الجيش الإسرائيلي، وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن قوة عسكرية اقتحمت قرية يبرود بمحافظة رام الله والبيرة، بالتزامن مع اقتحام مستوطنين لمزرعة أغنام في القرية.
وأضافت الوكالة أن "قوات من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وأوقفت عددا من مركبات المواطنين، ومنعتها من المرور، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين للمزرعة.
وفي شمال الضفة، قالت الوكالة إن قوة إسرائيلية جرفت واقتلعت عشرات أشجار الزيتون قرب قرية حداد بمحافظة جنين.
ومنذ بدء الإبادة بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات القتل والاعتقال والتهجير وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى مقتل 1206 فلسطينيين بينهم 254 طفلا، وإصابة نحو 13 ألفا و350، واعتقال أكثر من 24 ألف و600، وفق معطيات رسمية فلسطينية.