Mehmet Kemal Firik, Muhammed Kılıç
19 يوليو 2026•تحديث: 19 يوليو 2026
لفكوشا/ الأناضول
الوزير تحسين أرطغرل أوغلو:
- القبارصة الأتراك لن يتخلوا عن حق تركيا في التدخل بقبرص
- الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون طرفا محايدا في القضية القبرصية
- سياستنا قائمة على مبدأ وجود دولتين متساويتين في السيادة ومتكافئتين في المكانة الدولية
قال وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية تحسين أرطغرل أوغلو، إن تركيا الضامن الوحيد الذي أوفى بالتزاماته في قضية قبرص.
وفي حديث للأناضول بمناسبة الذكرى 52 لعملية السلام القبرصية، شدد أرطغرل أوغلو، على أن القبارصة الأتراك لن يتخلوا عن حق تركيا في التدخل بقبرص.
وأضاف أن المفاوضات المتعلقة بقبرص استمرت أكثر من 60 عاما دون نجاح.
وأشار أرطغرل أوغلو، إلى أن منح الأمم المتحدة الجانب الرومي صفة "جمهورية قبرص" شكَّل أساس المشكلة.
واعتبر أن الاتحاد الأوروبي كرر الخطأ نفسه عام 2004 حين قبل عضوية قبرص اليونانية.
وأكد أرطغرل أوغلو، أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون طرفا محايدا في القضية القبرصية طالما يتعامل معها باعتبار أن هناك "احتلالا تركيًا" في الجزيرة.
وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى حل ما لم يُمنح القبارصة الأتراك واليونانيون وضعا متساويا.
وأوضح أرطغرل أوغلو، أن السياسة الخارجية لجمهورية شمال قبرص التركية قائمة على مبدأ وجود دولتين متساويتين في السيادة ومتكافئتين في المكانة الدولية.
وتطرق إلى قضية الدول الضامنة، قائلا إن بريطانيا واليونان لم تقوما بواجباتهما كدول ضامنة عبر التاريخ، بينما كانت تركيا الدولة الوحيدة التي أوفت بالتزاماتها.
وبيَّن أرطغرل أوغلو، أن الأزمة القبرصية بدأت عام 1963، وأن تصوير التدخل التركي في 20 يوليو/تموز 1974 وكأنه حدث دون أسباب يتعارض مع الحقائق التاريخية.
وأوضح أن تدخل القوات المسلحة التركية عام 1974 أنقذ القبارصة الأتراك من خطر الإبادة الجماعية.
واختتم أرطغرل أوغلو، بالتأكيد أن الجيش التركي قوة ردع لا قوة عدوان، وأن القبارصة الأتراك لن يعيشوا مجددا المآسي التي شهدوها في الماضي ما دامت تركيا موجودة.
وتحتفل جمهورية شمال قبرص التركية بـ"عيد السلام والحرية" الذي يوافق 20 يوليو/ تموز من كل عام، ذكرى انطلاق "عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.
وفي 20 يوليو 1974، أطلقت تركيا "عملية السلام" في الجزيرة بعد أن شهدت انقلابا عسكريا قاده نيكوس سامبسون، ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 من الشهر نفسه.
وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك.
وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/ آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.
وفي 13 فبراير/ شباط 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش، رئيسا لما باتت تعرف لاحقا باسم جمهورية شمال قبرص التركية.