Abdullah Doğan, Canan Tükelay, Aladdin Mustafaoğlu
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
أفيون قره حصار/ الأناضول
رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش:
- جميع المكونات العرقية في هذه المنطقة تشكل أجزاء من الحضارة نفسها ومن خلال رؤيتنا لـ"تركيا ومنطقة بلا إرهاب" نعمل الآن على جمع الأجزاء التي تفرقت مجددا
- إسرائيل لا تخشى سوى تركيا لأنها تخشى أجواء السلام والأخوة التي ستنشئها أنقرة في المنطقة ونحن بدورنا ملزمون بإبراز ذلك
قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، الأربعاء، إن تركيا لن تسمح بأي شكل بتقسيم المنطقة على أساس عرقي أو طائفي.
وتطرق قورتولموش، في كلمة له خلال فعالية بولاية أفيون قره حصار، إلى التكلفة الاقتصادية الضخمة التي دفعتها تركيا بسبب الإرهاب الذي استمر 50 سنة، مشيرا إلى أنها بلغت وفق أكثر التقديرات تحفظا 2.3 تريليون دولار.
وتابع: "لن نسمح بالفصل الثاني من اللعبة التي مارسها الاستعمار قبل قرن. ولن نسمح بأي شكل بتقسيم هذا البلد، بل هذه المنطقة بأكملها، على أساس عرقي أو طائفي، وسنواصل طريقنا موحدين ومتكاتفين".
وأكد قورتولموش، أن الحدود في المنطقة التي تقع تركيا ضمنها رُسمت باستخدام المساطر.
وواصل: "لقد قسموا الناس بالحدود، لكنهم لم يستطيعوا تقسيم قلوبهم. دخلت الخطة الثانية للإمبريالية حيز التنفيذ. ومن خلال التنظيمات الوكيلة، قدموا دعما كبيرا للتنظيمات الإرهابية بهدف تقسيم جغرافية المنطقة وتفتيتها أكثر. لا تكمن الحكمة في السؤال: لماذا يلعب الإمبرياليون هذه اللعبة؟ بل في إظهار عقل أكبر من عقلهم".
وأوضح قورتولموش، أن تركيا، تعمل الآن على إظهار عقل أكبر، وتفشل مخطط الإمبرياليين.
وأردف: "بدأنا تنفيذ الهدف الذي طرحناه تحت شعار (تركيا بلا الإرهاب) بسرعة كبيرة، خطوة بخطوة، وبطريقة مدروسة جيدا من الناحية اللوجستية، ونحن مستمرون في ذلك".
وتطرق قورتولموش، إلى إعلان اندماج تنظيم "قسد" في المؤسسات العسكرية السورية، مؤكدا أن أي تعثر في عملية الاندماج أو استمرار القتال بين الأطراف قد ينعكس سلبا بشكل كبير على الأجواء السائدة في تركيا.
وأضاف أن إعلان اكتمال الاندماج في سوريا بشكل إيجابي، وإنهاء "قسد" وجودها كتنظيم وحلّ نفسها، يمثل بالنسبة لتركيا "إعلانا مهما وتاريخيا وقيما".
وتابع: "إن شاء الله، سيستكمل الاندماج الذي يجري في سوريا بشكل كامل، وبوتيرة أسرع مما توقعنا".
وأوضح قورتولموش، أن الخطوات الإيجابية المتخذة في عملية دمج المكونات العرقية والطائفية في سوريا ضمن هيكل دولة واحد أسهمت في إخراج سوريا مؤخرا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
وأردف: "الأجواء التي برزت في الشرق الأوسط، بالغة الأهمية. وكنا نقول إن (تركيا بلا إرهاب) تعني منطقة خالية من الإرهاب. وأول دليل على ذلك أن قسد أعلنت رسميا أنها لم تعد تنظيما إرهابيا، وحلت نفسها".
وفي السياق ذاته، لفت قورتولموش، إلى أن إسرائيل تجاوزت كونها مجرد تهديد نظري للمنطقة.
وأشار إلى أن إسرائيل هاجمت في الآونة الأخيرة معظم دول المنطقة تقريبا.
والثلاثاء، أعلن قائد تنظيم "قسد" المنحل مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق، حل التنظيم، الذي كان واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا، واندماجه "الكامل" ضمن مؤسسات الدولة.
ويأتي الإعلان ضمن مسار يستهدف توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الدولة السورية.
وتبذل الحكومة السورية جهودًا مكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد 24 عامًا من الحكم.
وأكد قورتولموش، أن إسرائيل دولة ذات حسابات توسعية، ولا تخشى سوى تركيا لأنها تخشى أجواء السلام والأخوة التي ستنشئها أنقرة في المنطقة، مضيفا: "نحن بدورنا ملزمون بإبراز ذلك".
وتابع: "إن إحلال السلام الكامل في سوريا، وتعزيز علاقاتنا الوثيقة مع الحكومة العراقية إلى مستوى أقوى بكثير، سيسهمان، إن شاء الله، في تقارب شعوب المنطقة أيضا".
وذكر قورتولموش، أن جميع المكونات العرقية في هذه المنطقة تشكل أجزاء من الحضارة نفسها ومن خلال رؤيتنا لـ"تركيا ومنطقة بلا إرهاب" نعمل الآن على جمع الأجزاء التي تفرقت مجددا.
وقال إن "شعوب هذه المنطقة، وليس تركيا وحدها، من السُّنة والشيعة والتركمان والأتراك والعرب والأكراد والفرس، وجميع المكونات العرقية، وكذلك المسلمين وغير المسلمين، هم جميعا أجزاء من الحضارة نفسها. ونحن الآن، من خلال مسار (تركيا بلا إرهاب) ومنطقة خالية من الإرهاب، نعيد جمع أجزائنا التي تفرقت".