Hüseyin Bağış, Hişam Sabanlıoğlu
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
أيدن/ حسين باغيش/ الأناضول
- المبادرة تنفذ بالتعاون مع تعاونية أقبوك للثقافة والبيئة على عمق نحو 15 مترا
- الغواص أوغور أمرة إتيكان: هدفنا ترك طبيعة وبيئة بحرية نظيفة للأجيال المقبلة
- زوجته كورجو إتيكان: لا شيء مما نلقيه في البحر يختفي
- رئيس تعاونية أقبوك للثقافة والبيئة فاروق هكسال: الهدف الأساسي من الحملة هو لفت أنظار الناس إلى التلوث
خلال عطلاتهما السنوية بمدينة ديديم التركية على ساحل بحر إيجة، بولاية أيدن غربي البلاد، لا يكتفي زوجان من هواة الغوص بالاستمتاع بجمال البحر، بل يحولان هوايتهما إلى مبادرة تطوعية لتنظيف قاعه من المخلفات التي تهدد الحياة البحرية، في محاولة للحفاظ على بيئة نظيفة للأجيال المقبلة.
ويمارس أوغور أمرة إتيكان وزوجته كورجو إتيكان، المقيمان في العاصمة أنقرة، رياضة الغوص بشكل احترافي منذ 25 عامًا.
وبسبب انزعاجهما من المخلفات المنتشرة في قاع البحر، سبق للزوجين أن نفذا، خلال رحلات الغوص التي يقومان بها في ديديم كل عام، أعمال تنظيف في مناطق مختلفة بإمكاناتهما الخاصة.
وقرر الزوجان هذا العام تنفيذ حملة لتنظيف قاع البحر في محيط ميناء أقبوك، بالتعاون مع جمعية أقبوك للثقافة والبيئة.
وانطلق الغواصان في ساعات الصباح إلى المنطقة الواقعة قبالة الميناء، بدعم بقارب قدمه رئيس تعاونية المنتجات البحرية في بلدة أقبوك، فاتح تشاوش.
وبعد استكمال استعداداتهما، ابتعد الغواصان عن الساحل ونزلا إلى عمق نحو 15 مترًا.
وخلال الحملة، أُخرجت من قاع البحر عبوات زجاجية وبلاستيكية ومخلفات معدنية، وبعض مواد البناء والتشييد، فيما وثقت عدسة الأناضول أعمال التنظيف التي نفذها الغواصان تحت الماء.
**"نريد أن نترك لأطفالنا طبيعة نظيفة"
وقال أوغور أمرة إتيكان في حديثه للأناضول إنه يعمل مدربًا للغوص منذ عام 2001، ومرشدًا للغواصين منذ عام 2004.
وأوضح أنه وزوجته لاحظا التلوث في قاع البحر خلال غوصهما، مشيرًا إلى أنهما يحاولان أيضًا إخراج المخلفات التي يستطيعان حملها أثناء غوصاتهما.
وقال إتيكان: "هدفنا أن نترك لأطفالنا وللمستقبل طبيعة وبيئة جميلة، وتنوعًا غنيًا في الكائنات البحرية".
وأشار إلى أن ابنه البالغ 16 عامًا يتلقى أيضًا تدريبًا على الغوص، وقال: "نريد أن يتمكن هو أيضًا في المستقبل من اصطحاب أطفاله إلى هذه الأماكن للغوص، وأن يريهم طبيعة نظيفة وتنوعًا من الكائنات الحية".
وأوضح إتيكان أنهم عثروا خلال حملة التنظيف على مخلفات منزلية، إلى جانب مخلفات البناء والتشييد وإطارات سيارات، مشيرًا إلى أنهم أخرجوا من المياه المخلفات التي تمكنوا من حملها.
وأضاف أنهم استخدموا بالونات الرفع لنقل الإطارات باتجاه الشاطئ، لافتًا إلى أنهم شاهدوا في قاع البحر مواد مستخدمة في بناء الأسقف، وأكوابًا خزفية، وعبوات زجاجية وبلاستيكية.
وأشار إتيكان إلى أن المخلفات التي لم يتمكنوا من إخراجها بسبب وزنها ستُنقل لاحقًا من المنطقة بواسطة قارب مزود برافعة.
ودعا إتيكان مدارس الغوص إلى تقديم مساهمة أكبر في أعمال تنظيف قاع البحر، وقال: "خصوصًا في الشتاء، ومع تغير التيارات السفلية وهبوب الرياح، تُدفع الأجسام التي يمكنها التحرك تحت الماء بفعل وزنها نحو أعماق أكبر، ما يلحق ضررًا كبيرًا بهذا النظام البيئي".
وأضاف: "هي تتفتت وتصطدم بالشعاب المرجانية، وتلحق الضرر بالمرجان الموجود تحت الماء. أرجو ألا يترك أحد نفاياته تحت الماء أو على الشاطئ. فإذا لم يترك أحد نفاياته، فلن يكون هناك ما يتعين تنظيفه".
**لا شيء مما نلقيه في البحر يختفي
وقالت كورجو إتيكان إنهما حاولا جمع المخلفات المنزلية التي تمكنا من رؤيتها، رغم انخفاض مدى الرؤية تحت الماء.
وأوضحت أن هدفهما هو ترسيخ وعي بيئي مستدام، وقالت: "لا شيء مما نلقيه في البحر يختفي. يستغرق اختفاؤه سنوات طويلة جدًا. وبعد فترة، يندفن في أعماق قد لا نتمكن من رؤيته فيها".
وأكدت إتيكان أنهما يعملان بشكل تطوعي من أجل ترك بحار أنظف للأجيال المقبلة، داعية إلى عدم تلويث البحار.
**الهدف الأساسي هو خلق الوعي
وقال رئيس جمعية أقبوك للثقافة والبيئة فاروق هكسال إن الجمعية، التي تأسست عام 2007، تنفذ أنشطة في مجالي البيئة والثقافة، وإن الهدف الأساسي هو خلق الوعي بهذا الخصوص.
وأوضح هكسال أن حملة التنظيف المنفذة لا يمكنها إزالة جميع مصادر التلوث الموجودة في قاع البحر، وقال: "الهدف الأساسي هو إظهار ذلك للناس وخلق وعي لديهم".
كما أعربت عضوة الجمعية راضية كوركلي عن سعادتها بمبادرة الزوجين إتيكان، اللذين قدما من أنقرة إلى ديديم لقضاء العطلة، وقيادتهما هذا العمل التطوعي.