Firdevs Bulut Kartal, Hişam Sabanlıoğlu
30 أغسطس 2026•تحديث: 30 أغسطس 2026
أنقرة/ فردوس بلوت قرطل/ الأناضول
**رئيس مجلس إدارة شركة "بايبرس" جلال جاغلايان أرغوفان للأناضول:
- نراهن على الشراكة التكنولوجية طويلة الأمد في السوق الإفريقية
- الثقة بالمسيّرات التركية فتحت لنا بابا مهما في المجال المدني
- الجميع في إفريقيا باتوا يعرفون المسيّرات التركية والانطباع الإيجابي الذي بدأ مع شركة بايكار
- نحن لا نبيع المسيّرات فقط، بل نقدم منظومة متكاملة
من الحقول الزراعية إلى مواقع الحرائق، تتوسع استخدامات المسيّرات التركية في إفريقيا، مع تنامي الطلب عليها من دول القارة السمراء.
وتبرز هذه المسيّرات كحل تقني في مجالي الزراعة والاستجابة للكوارث، إذ تستخدم في تنفيذ أعمال الرش والتسميد الزراعي، إلى جانب التعامل مع الحرائق التي يصعب على فرق الإطفاء الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
وتصدر شركة "بايبرس ميكاترونيك لصناعة الطيران"، وهي شركة تركية-يابانية تتخذ من منطقة تشوكوروفا جنوبي تركيا مركزا لها، مسيّرات للرش والتسميد الزراعي ومكافحة الحرائق إلى 5 دول إفريقية، في مسار يوسع استخدام التكنولوجيا التركية في مجالات الزراعة والاستجابة للكوارث.
وبعد استخدام مسيّرات الشركة في غانا وبنين وأوغندا وتنزانيا ضمن تطبيقات الزراعة المستدامة والاستجابة للكوارث، أصبحت إثيوبيا أحدث وجهة لهذه التقنيات في إفريقيا.
وفي مراسم حضرها رئيس مجلس إدارة الشركة جلال جاغلايان أرغوفان، استُكملت عمليات تسليم المسيّرة الزراعية "سي تي 110" (CT110)، والمسيّرة "جَسور 3 إس" (Cesur-IIIs) المخصصة لمكافحة الحرائق إلى إثيوبيا.
ودخلت مسيّرة "جَسور 3 إس" الخدمة في إدارة الإطفاء المركزية بالعاصمة أديس أبابا، حيث تستخدم للتدخل جوا في حرائق المباني الشاهقة والمناطق الخطرة التي يصعب على فرق الإطفاء الوصول إليها.
وتتميز المسيّرة بإمكانية دمج خراطيم الإطفاء، ونقل المياه تحت ضغط مرتفع، ومتابعة الصور الحية عبر كاميرا حرارية، ما يسمح لفرق الإطفاء بالتعامل مع الحرائق من الجو دون تعريض سلامة أفرادها للخطر.
** زراعة أكثر كفاءة
بدأت المسيّرات الزراعية تحل تدريجيا محل أساليب الرش اليدوي التقليدية في بعض مناطق إفريقيا، حيث يضطر المزارعون إلى حمل مضخات على ظهورهم ودخول الحقول، ما يعرض صحتهم للخطر ويجعل إنجاز العمل يستغرق أياما.
في المقابل، تستطيع المسيّرات الزراعية تنفيذ عمليات الرش خلال ساعات وبصورة أكثر تجانسا وأمانا. كما يمكنها العمل في فترات تعجز فيها المركبات البرية عن دخول الحقول بسبب تحول التربة الطينية المعروفة باسم "فيرتيسول" إلى أرض لزجة نتيجة الأمطار الغزيرة واحتفاظها بالمياه، دون الضغط على التربة أو إتلافها.
وتتمتع المسيّرة "سي تي 110" بقدرة على حمل 50 لترا من السوائل المستخدمة في الرش الزراعي و70 لترا من المواد الحبيبية، كما يمكن تهيئتها لتلبية احتياجات المزارع واسعة النطاق، خصوصا زراعات القمح والذرة والبن.
** ثقة إفريقية
ويقول رئيس مجلس إدارة شركة "بايبرس" جلال جاغلايان أرغوفان للأناضول، إن أحد أكبر التحديات التي تواجه المزارعين في إفريقيا يتمثل في نقص الميكنة الزراعية والتكنولوجيا.
ويوضح أن هذا النقص يجعل عمليات الرش بطيئة وغير صحية، مضيفا: "مسيّراتنا تحلق فوق الحقول التي تحولها الأمطار إلى طين وتنجز مهمتها. وقد شاهدنا ذلك ميدانيا في إثيوبيا، حيث أثبتت كل من مسيّرتنا الزراعية ومسيّرة مكافحة الحرائق كفاءتهما".
ويشير أرغوفان، إلى أن المسيّرات التركية اكتسبت حضورا متزايدا في القارة، قائلا: "الجميع في إفريقيا باتوا يعرفون المسيّرات التركية. والانطباع الإيجابي الذي بدأ مع بايكار فتح لنا بابا مهما جدا في المجال المدني".
ويضيف أن الشركة تسعى إلى تعزيز هذه الثقة في قطاعي الزراعة والإطفاء، لافتا إلى أن الشركاء في إفريقيا "يبحثون عن بدائل للمنتجات الصينية"، وأن التكنولوجيا التركية المرفقة بالتدريب والدعم الميداني تمنحها ميزة إضافية.
ويتابع: "نحن لا نبيع المسيّرات فقط، بل نقدم منظومة متكاملة. ندرب الطيارين (المتحكمين بالمسيرات)، وننشئ البنية التحتية للصيانة، ونوفر قطع الغيار وفريقا ميدانيا. هدفنا ليس بيعا ينتهي بمجرد التسليم، وإنما ترك قدرة تستمر في ذلك البلد لسنوات".
** شراكة طويلة
ويؤكد أرغوفان أن السفارات التركية في إفريقيا تؤدي دورا مهما في دعم الشركات التركية عبر الإجراءات التنظيمية والاتصالات مع الوزارات، واصفا أعضاء السفارات بأنهم "أبطال غير مرئيين" ساهموا في الانتشار السريع للتكنولوجيا التركية في القارة.
وتصدر الشركة منتجاتها حاليا إلى 18 دولة، وبعد وصولها إلى 5 دول إفريقية، تجري مباحثات لإقامة إنتاج محلي في القارة.
وتستهدف الشركة توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية عبر التدريب والصيانة وتطوير القدرات المحلية، إلى جانب توريد منتجاتها، بما يرسخ نموذجا لشراكة تكنولوجية طويلة الأمد.