Mohammed Sameai
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
اليمن/ الأناضول
** القوات الحكومية اليمنية:
- جماعة الحوثي استهدفت بصاروخ باليستي قرية مكتظة بالسكان في محافظة الحديدة
- إحباط هجوم حوثي بـ5 زوارق حاولت الاقتراب من الجزر المحررة في البحر الأحمر
- ضبط سفينة في البحر الأحمر تحمل معدات تستخدم في صناعة الطيران المسيّر في طريقها إلى الحوثيين
- الحوثيون استهدفوا ميناء المخا بأربعة صواريخ باليستية
** لم يصدر تعليق من قبل الحوثيين بشأن هذه التطورات
شهد اليمن خلال الساعات القليلة الماضية، تصعيدا عسكريا لافتا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
يأتي ذلك مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الجانبين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي في عدة جبهات، إذ اندلعت معارك متعددة في محافظات أبرزها تعز (جنوب غرب)، والحُديدة (غرب)، ومأرب (وسط)، خلفت قتلى وجرحى من الجانبين.
* استهداف الحديدة
وفي أحدث التطورات، أعلنت قوات المقاومة الوطنية الحكومية في اليمن، الخميس، أن الحوثيين استهدفوا بصاروخ باليستي قرية بمحافظة الحديدة غربي البلاد.
وذكرت وكالة "2 ديسمبر" الناطقة باسم المقاومة الوطنية، في خبر عاجل مقتضب، أن جماعة الحوثي "استهدفت قرية مكتظة بالسكان شمال الخوخة بصاروخ باليستي".
وحسب مراسل الأناضول، تقع مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، وتسيطر عليها القوات الحكومية.
* إحباط هجوم بزوارق
كما أعلنت قوات المقاومة الوطنية الحكومية، في بيان فجر الخميس، أن القوات البحرية نجحت مساء الأربعاء في إحباط "هجوم إرهابي" للحوثيين.
وأوضحت أن ذلك جاء بعد رصد خمسة زوارق تابعة للجماعة تحاول الاقتراب من جزر مطلة على حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، واشتبكت معها.
وأفادت بأن دوريات البحرية اشتبكت مع الزوارق وأجبرتها على الفرار شمالا باتجاه سواحل مدينة الحُدَيدة.
كما أعلنت إسقاط مسيّرة حوثية أثناء قيامها بعملية الاستطلاع المسبق للزوارق.
* ضبط سفينة تهريب أسلحة للحوثيين
بدورها، أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، الخميس، أن قوات البحرية تمكنت مساء الأربعاء من ضبط سفينة صغيرة في البحر الأحمر تحمل معدات تُستخدم في صناعة الطيران المسيّر.
وأضافت أن الشحنة "كانت مهرّبة من الحرس الثوري الإيراني وفي طريقها إلى مليشيات الحوثي"، دون تفاصيل.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين أو الجانب الإيراني بشأن هذه الحادثة.
والأربعاء، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بإغلاق أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية ضمن إجراءات لمكافحة التهريب ومنع مصادر تمويل وتسليح الحوثيين.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا للجنة العليا لمكافحة التهريب التي يقودها رئيس الوزراء شائع الزنداني، في العاصمة السعودية الرياض، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وقال العليمي: "زمن التساهل مع التهريب انتهى، الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية التجارة المشروعة والقطاع الخاص، وستتعامل بحزم مع شبكات التهريب التي تستنزف مواردها أو تموّل خصومها أو تهدد أمنها القومي".
* استهداف المخا
وفي السياق، أفادت (سبأ) الرسمية، منتصف ليلة الأربعاء- الخميس، بأن جماعة الحوثي استهدفت ميناء المخا غربي محافظة تعز بثلاثة صواريخ باليستية، فيما سقط صاروخ باليستي رابع داخل مدينة الخوخة.
وأضافت، نقلا عن مصدر عسكري لم تسمه، قوله إن جماعة الحوثي "أطلقت أربعة صواريخ من مناطق سيطرتها في جبل أومان شرقي مدينة تعز".
وبحسب المصدر، "وصل ثلاثة صواريخ إلى ميناء المخا، فيما سقط الصاروخ الرابع داخل مدينة الخوخة"، دون تفاصيل عن نتائج الهجوم.
واعتبر المصدر أن هذا الاعتداء "يأتي في إطار استهداف مليشيا الحوثي المتكرر لميناء المخا والمنشآت المدنية في مديريات الساحل الغربي بمحافظة تعز".
وسبق أن تعرّض ميناء المخا لعدة هجمات خلال فترات زمنية متفرقة، ما أدى إلى تعطيله وتوقف العمل فيه وتكبده خسائر مالية كبيرة، بحسب التقارير الحكومية.
ولم يصدر تعليق من قبل الحوثيين حول مجمل هذه التطورات.
ويأتي هذا التصعيد، بعدما شهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 حالة من التهدئة النسبية في حرب اندلعت قبل نحو 12 عامًا بين القوات الحكومية والحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/ تموز 2026 فرض حظر بحري على المملكة.