Shukri Hussein
14 سبتمبر 2026•تحديث: 14 سبتمبر 2026
اليمن/ شكري حسين / الأناضول
متحدث القوات الحكومية صادق دويد:
- الحوثيون أطلقوا نحو الساحل الغربي خلال شهر واحد فقط 130 صاروخا باليستيا و145 مسيرة انتحارية
- وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لقواتنا رصدت 5346 جهاز اتصال لاسلكيا بالقرب من خطوط التماس ما يعكس حجم الحشد الحوثي
- تجاوز عدد قتلانا وجرحانا بالساحل الغربي ألفي شخص ولا نزال نحصي الأعداد
قالت قوات "المقاومة الوطنية" الحكومية باليمن، الاثنين، إن جماعة الحوثي حشدت أكثر من 76 ألف عنصر خلال المعارك التي شهدها الساحل الغربي مؤخرا، مشيرة إلى أن العمليات التي نفذتها الجماعة "بمشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين بهدف السيطرة على مضيق باب المندب".
جاء ذلك في بيان صادر عن متحدث القوات الحكومية اللواء الركن صادق دويد، نشره على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عقب تمكن جماعة الحوثي قبل أيام، من السيطرة على مواقع كانت تتمركز فيها قوات المقاومة الوطنية الحكومية في الساحل الغربي.
وقال دويد إن العمليات في الساحل الغربي "خُطط لها وأُعدت منذ أشهر"، مضيفا أنها نُفذت "بأمر مباشر من الحرس الثوري الإيراني، وبمشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين في إدارتها".
واعتبر أن هذه العمليات "جزء من حرب إيران"، وأن هدفها كان "السيطرة على باب المندب".
وأضاف أن قوات المقاومة الوطنية دافعت عن جبهة تمتد 170 كيلومترا، إلى جانب حماية الشواطئ والجزر، مشيرا إلى أن الفترة بين 9 أغسطس/ آب و9 سبتمبر/ أيلول 2026 شهدت إطلاق 130 صاروخا باليستيا و145 طائرة مسيرة انتحارية و15 زورقا مفخخا.
وأوضح أن من بين تلك الهجمات 23 صاروخا و18 طائرة مسيرة استهدفت مواقع وجود الفريق طارق صالح، قائد القوات ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وقال دويد إن الحوثيين حشدوا أكثر من 76 ألف عنصر لمعارك الساحل الغربي.
وأشار إلى أن وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لقواته رصدت 5346 جهاز اتصال لاسلكيا بالقرب من خطوط التماس، بينها 3181 جهازا في جبهة البرح و2165 جهازا في جبهة الحديدة، معتبرا أن عدد أجهزة الاتصال يعكس حجم الحشد العسكري الحوثي.
وتحدث دويد عن كثافة النيران خلال المواجهات، وقال إن أحد المواقع الدفاعية تعرض قبل اقتحامه لـ85 دانة هاون، معتبرا أن ذلك يتجاوز المعدلات التكتيكية بأضعاف.
وأشار إلى أن قوات "المقاومة الوطنية" تعرضت أثناء انسحابها لعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية، مضيفا أن عمليات الإطلاق "ما تزال مستمرة حتى اليوم بهدف منع إعادة التجميع والترتيب".
وفيما يتعلق بالخسائر، قال دويد إن "الشعاب والجبال امتلأت بقتلى العدو"، في إشارة إلى قوات الحوثيين، وإن مستشفيات المناطق الخاضعة لسيطرتها تكدست بقتلاها وجرحاها.
وأضاف أن عدد قتلى وجرحى "المقاومة الوطنية" "تجاوز 2000"، وأن قواته لا تزال تحصي الأعداد، معتبرا أن فقدان مئات المقاتلين يوميا بين قتيل وجريح يعكس حجم المعارك التي دارت.
وأكد دويد أن المقاومة الوطنية "شكلت عائقا أمام المشروع الإيراني الحوثي في البحر الأحمر، وحلقة مهمة في الصف الجمهوري".
وأضاف: "قاتلنا وبذلنا الدماء الغالية دفاعا عن أنفسنا وعن المناطق المحررة وعن جمهوريتنا اليمنية، وكنا حاجز صد للإقليم والعالم. قمنا بما كان يجب علينا القيام به، و ما تفرضه علينا المسؤولية الوطنية".
وختم بالقول إن قواته "خسرت جولة ولن تنكسر إرادتها"، مؤكدا استمرارها في القتال والتعاون مع من وصفهم بـ"أحرار اليمن" لهزيمة الحوثيين.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن ما ذكره المتحدث العسكري للقوات الحكومية.
وتشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن منذ أيام تصعيدا ميدانيا واسعا، تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت خاضعة لقوات حكومية، في تطورات أعادت رسم خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب.
وكانت "المقاومة الوطنية" تسيطر على أجزاء واسعة من الساحل الغربي قبل أن تشهد الجبهة تراجعات ميدانية عقب تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مواقع عدة خلال الأيام الماضية.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.