Khalid Mejdoub
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
الرباط/ الأناضول
وافق ملك المغرب محمد السادس، الأحد، على طلب رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري، إعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد يومين فقط من تعيينها.
جاء ذلك بحسب بيان للديوان الملكي، عقب تداول وثيقة قيل إنها شهادة طبية تعود إلى عام 2004 ومنسوبة إلى خيير، بالتزامن مع تقارير إعلامية أثارت ادعاءات بشأن ملف قضائي قديم يتعلق بمعاملات مالية وشيكات بنكية.
وأوضح الديوان الملكي، في بيان نقلته وكالة الأنباء المغربية، أن الملك محمد السادس تلقى طلبا من رئيسة الحكومة بإعفاء خيير من منصبها.
وأضاف البيان أن "الملك قد تفضل بقبول الطلب المذكور، طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور"، دون توضيح لأسباب الإعفاء.
وذكرت وسائل إعلام محلية، بينها موقعا "العمق" و"هسبريس" (خاصان)، أن قرار الإعفاء جاء بعد تداول شهادة طبية منسوبة إلى خيير، يعود تاريخها إلى يونيو/ حزيران 2004، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، السبت.
وبحسب الموقعين، تزامن تداول الوثيقة، التي تتضمن مزاعم تتعلق بالحالة الصحية للوزيرة السابقة آنذاك، مع إعادة إثارة ادعاءات بشأن ملف قضائي قديم بمدينة بني ملال (وسط).
وأفادت تقارير إعلامية بأن الملف يتعلق بشكاوى قيل إن تجار مجوهرات تقدموا بها بشأن معاملات مالية وشيكات بنكية، وأن الشهادة الطبية المنسوبة إلى خيير كانت ضمن الوثائق المقدمة في سياق القضية.
ووفق التقارير ذاتها، كان الملف موضوع أبحاث وإجراءات قضائية خلال تلك الفترة، قبل أن يعود إلى الواجهة عقب تعيين خيير ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تأكيدا رسميا لصحة الوثيقة المتداولة أو لمآل الإجراءات القضائية المشار إليها، كما لم يربط الديوان الملكي بين تلك المزاعم وقرار الإعفاء.
والجمعة، ترأس العاهل المغربي مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة بالقصر الملكي في العاصمة الرباط، ومن بينهم خيير.
وخيير برلمانية من حزب الاستقلال، أحد مكونات الائتلاف الحكومي، مثلت جهة بني ملال خنيفرة، وعملت في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، قبل تولي منصبها الوزاري.
وبإعفائها، ينخفض عدد النساء في الحكومة الجديدة، التي ترأسها سيدة للمرة الأولى في تاريخ البلاد، من 7 إلى 6 عضوات، بمن فيهن المنصوري، ليتساوى مع عددهن في الحكومة السابقة برئاسة عزيز أخنوش.
وتقود المنصوري ائتلافا حكوميا رباعيا يضم أحزاب "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي" و"التقدم والاشتراكية".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، كلف الملك محمد السادس المنصوري بتشكيل الحكومة، بعد تصدر حزبها "الأصالة والمعاصرة" الانتخابات بحصوله على 97 مقعدا، في الاقتراع الذي جرى في 23 سبتمبر، وأعلنت نتائجه النهائية في 25 من الشهر نفسه.