Fekry Abdeen
06 يوليو 2026•تحديث: 06 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، الاثنين، بمقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلا في السودان خلال النصف الأول من عام 2026.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات "الدعم السريع" الجيش السوداني، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.
وقالت اليونيسف في بيان: "لا يزال الأطفال في جميع أنحاء السودان يتحملون وطأة حرب تزداد فتكا".
وأضافت: "أفادت تقارير بمقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلا خلال الأشهر الستة الأولى من 2026. وسجل إقليما دارفور (غرب) وكردفان (جنوب) أعلى معدلات الخسائر بين الأطفال".
وحذرت من أن "الوضع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها، وعلى نطاق أوسع في شمال كردفان، مثير للقلق بشكل خاص".
ومنذ نحو شهر، تشهد الأبيض هجمات بطائرات مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع"، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما خلف عشرات القتلى والجرحى.
وأشارت اليونيسف إلى أنه "منذ مايو/ أيار 2026، أسفرت غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات، بحسب التقارير، عن مقتل 18 طفلا وإصابة 17".
وتابعت: "تراوحت أعمار الأطفال المتضررين بين شهرين و17 عاما. ووفقا للتقارير، تسببت هجمات الطائرات المسيرة في 60 من هذه الخسائر".
واستطردت: "كما ألحقت غارات الطائرات المسيرة المتكررة والقصف أضرارا بالبنية التحتية المدنية، بينها المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وعطلت طرق الإمداد ووضعت الخدمات الأساسية تحت ضغط متزايد".
وشددت اليونيسف على وجود "ما يقدر بنحو 500 ألف مدني معرضين للخطر في الأبيض ومحيطها وفي جميع أنحاء شمال كردفان".
وحذرت من أن "أي تدهور إضافي قد يعرض المزيد من الأطفال للموت والإصابة والنزوح ومخاطر جسيمة أخرى تهدد سلامتهم".
وقال ممثل "اليونيسف" في السودان شيلدون ييت: "الأطفال في دوامة من العنف والنزوح والحرمان، وبالنسبة إلى العديد منهم، لم يعد هناك مكان آمن".
وأردف: "يقتلون ويصابون في منازلهم وعلى الطرق وفي الأسواق وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية".
وأكد أنه "يجب ألا يكون الأطفال هدفا، بل يجب حماية حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم".
وبحسب اليونيسف، "لا يواجه الأطفال خطر الموت والإصابة المباشر فحسب، بل يعرضهم النزاع أيضا لانتهاكات جسيمة، بينها التجنيد والاستغلال والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات".
ودعت جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأطفال.