Adel Abdelrheem
14 سبتمبر 2026•تحديث: 14 سبتمبر 2026
السودان/ عادل عبد الرحيم / الأناضول
حذرت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، من أن النظام الإنساني في السودان قد ينهار خلال أسابيع، في ظل نقص التمويل واقتراب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب، في بيان: "لا يمكننا أن ندير ظهورنا لشعب السودان في وقت يحتاج فيه إلينا بشدة، وسط احتدام النزاع، وتزايد أعداد النازحين، والتداعيات الناجمة عن الأمطار الغزيرة".
وأضافت: "النظام الإنساني بأكمله قد ينهار خلال أسابيع إذا لم نتحرك الآن. ومن دون تمويل جديد، لن نتمكن من إيصال المساعدات إلى الأماكن التي يحتاج فيها الناس بشدة إلى المساعدات".
وحذرت المنظمة من قرب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان عبر "الممر الإنساني المشترك" الذي تديره، في ظل نقص حاد في المأوى للنازحين وتزايد المخاطر الناجمة عن القتال والأمطار الغزيرة.
وأوضحت أن "الممر الإنساني المشترك" وصل إلى 2.84 مليون شخص منذ يوليو/ تموز 2023، إلا أن نطاق وصوله آخذ في الانحسار في وقت بلغت فيه الاحتياجات مستويات غير مسبوقة.
ووفق المنظمة، استفاد أكثر من مليون شخص من المساعدات التي يوفرها الممر خلال 2024، قبل أن ينخفض العدد إلى 804 آلاف في 2025، فيما قدمت المنظمة حتى الآن خلال 2026 مستلزمات المأوى ومجموعات الدعم الطارئ إلى 330 ألف شخص.
وقالت إن "الممر الإنساني المشترك" يتيح إيصال مواد الإغاثة الطارئة إلى المحتاجين في الوقت المناسب وبصورة منسقة وفعالة.
وحذرت من أنه دون دعم فوري من المانحين، قد تنفد المخزونات الحالية من مستلزمات المأوى والصرف الصحي ومواد الإغاثة المنزلية الطارئة بنهاية سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأوضحت أنها تحتاج إلى 15 مليون دولار للحفاظ على الممر عند الحد الأدنى من طاقته التشغيلية لمدة 12 شهرا خلال 2026، بما يتيح دعم 305 آلاف شخص.
وأضافت أن توفير 27 مليون دولار من شأنه إعادة المساعدات إلى مستويات تقارب 2025، والوصول إلى 570 ألف شخص، فيما يتيح توفير 42 مليون دولار توسيع الاستجابة لتقديم دعم فوري منقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات "الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.