Mustafa Melih Ahıshalı, Zahir Sofuoğlu
24 أغسطس 2026•تحديث: 24 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
يجري وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، غدا الثلاثاء، زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران لبحث التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية.
جاء ذلك بحسب تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، نقلته وكالة "إرنا" الرسمية.
وأوضح بقائي أن البوسعيدي سيجتمع خلال زيارته مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ويبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأضاف أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وسلطنة عمان ومواصلة المشاورات السياسية الجارية بين البلدين.
وأشار إلى أن البلدين، اللذين يطلان على مضيق هرمز، سيتبادلان وجهات النظر بشأن سبل تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وتكتسب زيارة وزير الخارجية العماني إلى طهران أهمية، نظرا لتزامنها مع استمرار المفاوضات بين البلدين بشأن مضيق هرمز.
وفي 5 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت طهران توصلها مع مسقط إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لممر ملاحي مقترح لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وقالت الخارجية الإيرانية آنذاك، في بيان، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن المعايير الجغرافية للممر، فيما كانت صياغة إعلان مشترك تتضمن أبرز نقاط التفاهم لا تزال في مراحلها النهائية.
ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق عند مستويات متدنية بشدة مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، وسط استمرار المخاطر الأمنية والهجمات التي تستهدف سفنا في المنطقة.
والجمعة، أفادت تقارير، نقلا عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن حركة العبور عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بنحو 90 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم مؤقتة تضمنت ترتيبات لوقف العمليات العسكرية واستعادة حركة السفن عبر مضيق هرمز، إلى جانب مهلة للتفاوض على اتفاق أوسع.
إلا أن التفاهم تعثر لاحقا وسط خلافات بشأن تنفيذ بنوده ومستقبل الملاحة في المضيق، فيما أعلنت واشنطن في يوليو/ تموز الماضي انتهاء الاتفاق، قبل أن تعلن طهران تعليقه.
جدير بالذكر أن الحرب اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل و"مواقع وقواعد أمريكية" في المنطقة.
وشهد الصراع لاحقا فترات من وقف إطلاق النار وتجدد العمليات العسكرية، فيما ظل مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الخلاف، لما يمثله من أهمية استراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.