إسطنبول / زين خليل/ الأناضول
تحدثت صحيفة "معاريف" الثلاثاء، عن اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة جراء استخدام جنود الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان شرائح اتصالات تكشف مواقع القوات.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال هجماتها الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وتقول "معاريف" إن قوات الجيش الإسرائيلي تنتشر على مسافة تصل إلى 12 كيلومترا من خط الحدود داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب الصحيفة، اكتشف الجيش الإسرائيلي مؤخرا "ثغرة أمنية خطيرة تهدد سلامة القوات".
وأوضحت أنه "تبين أن عددا كبيرا من الجنود اشتروا شرائح eSIM، التي يستخدمها كثير من المسافرين حول العالم للبقاء على اتصال عبر الهواتف المحمولة دون الحاجة إلى شراء باقات اتصال أو إنترنت من شركات الاتصالات المحلية أو الشركات التي يشتركون فيها".
وأضافت: "يدرك الجيش الإسرائيلي أن استخدام الجنود شرائح eSIM يؤدي إلى اتصال هواتفهم تلقائيا بشبكات الهاتف الخلوي اللبنانية، لتصبح هذه الشبكات مسؤولة عن تمرير بيانات الاتصالات دون علمهم".
ووفق تقديرات الجيش، فإن ذلك "قد يتيح لجهات داخل لبنان، من بينها حزب الله، تحديد مواقع الهواتف ومعرفة أماكن انتشار القوات، بل وربما اعتراض المعلومات المتبادلة عبر الرسائل النصية والمحادثات والاتصالات التي يجريها الجنود مع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم"، وفق المصدر ذاته.
وأضافت "معاريف": "نظرا لإدراكه المخاطر المحتملة لهذه الظاهرة، بدأ الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة معالجتها بشكل مكثف".
وأشارت إلى أن الجيش "أصدر تعليمات لقادة القوات المتجهة إلى لبنان بضرورة التأكد من عدم دخول المقاتلين وهم يحملون هواتف مزودة بشرائح eSIM".
وبالتوازي مع ذلك، يدرس الجيش إمكانية تركيب أنظمة هوائيات (أبراج بث) في المنطقة الحدودية، ليتسنى لجنوده استخدام البنية التحتية للاتصالات الإسرائيلية، بحسب الصحيفة.
وفي تعليقه على الخبر، قال متحدث الجيش: "الموضوع معروف لدى الجيش، ويخضع لمتابعة القادة والجهات المهنية المختصة. وقد طُلب من الجنود الذين استخدموا الشرائح حذف التطبيق، كما جرى تشديد تعليمات أمن المعلومات".
ومنذ مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و333 قتيلا و12 ألفا و250 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب السلطات اللبنانية.
ويتواصل العدوان رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق "صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي برعاية أمريكية، وكذلك رغم استمرار المسار التفاوضي في روما.