Hussien Elkabany
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
القاهرة/ الأناضول
قالت مصر، الأربعاء، إنها "ترفض بشكل قاطع" الزج باسم سيناء في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووصفت تهديداته بأنها "جوفاء" وتستهدف تحقيق أغراض انتخابية.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مطلع، ردًا على استفسار بشأن تصريحات صدرت عن سموتريتش خلال اليومين الماضيين.
ويعد ذلك أول تعقيب مصري رسمي على تصريحات للوزير الإسرائيلي، قال فيها الاثنين إنه "لن تكون هناك سيناء" إذا تعرضت بلاده لهجوم من مصر.
وقال المصدر المصري المطلع إن "مصر ترفض بشكل قاطع الزج باسم سيناء في تصريحات المسؤول المشار إليه".
وأضاف أن "التهديدات الجوفاء التي ترددت تتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد"، في إشارة إلى حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.
وتابع أن ذلك "تنتفي معه الحاجة إلى أي تأكيدات بشأن قدرة مصر على حماية أراضيها وحفظ استقلالها في مواجهة أية أخطار".
واعتبر المصدر أن تصريحات سموتريتش بشأن سيناء وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة خلال اليومين الماضيين "محاولة مكشوفة لاستخدام لهجة تصعيدية فارغة لتحقيق أهداف انتخابية من خلال إطلاق مثل هذه التصريحات".
وقال إن "المجتمع الدولي بأسره يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية جعل ظروف الحياة شبه مستحيلة في غزة، في محاولة لدفع سكان القطاع للرحيل عن أرضهم وإنهاء القضية الفلسطينية".
وشدد المصدر على أن ذلك الأمر "لم ولن تقبله مصر ولن تشارك فيه".
ومنذ حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكرر مسؤولون إسرائيليون متطرفون، بينهم سموتريتش، تصريحات تدعو إلى تهجير الفلسطينيين إلى سيناء وخارج فلسطين.
وأشار المصدر إلى أن "مصر لا تقبل الزج باسمها في مزايدات سياسية، وتصر على موقفها الرافض للتدخل في أي شأن داخلي لأي دولة".
وجاءت تلك الفرضية الإسرائيلية بشأن سيناء خلال مقابلة مصورة من منزله، أجراها سموتريتش مع الموقع الإلكتروني الحريدي "هاشتبلوخ"، الاثنين، عشية احتفال مصر بالذكرى الـ53 لانتصار أكتوبر عام 1973 على إسرائيل، والذي بموجبه جرى تحرير شبه جزيرة سيناء شمال شرقي البلاد من الاحتلال الإسرائيلي.
وفي أعقاب تلويح سموتريتش بالمساس بسيناء، شن إعلاميون ونواب ومؤثرون مصريون، منهم أحمد موسى ومصطفى بكري، هجومًا حادًا على موقفه، وتوعدوا بألا تكون هناك إسرائيل.
والاثنين، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، إن "في مثل هذا اليوم الخالد (6 أكتوبر 1973)، سطر المصريون صفحة ناصعة في سجل المجد الوطني، حين انتفضت الإرادة المصرية لتؤكد للعالم أجمع أن مصر لا تفرط في أرضها".
وأكد أن "القوات المسلحة المصرية تقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصر ومقدراتها وأمنها القومي، في كل زمان وتحت أي ظرف".
وفي 26 مارس/ آذار 1979، وقعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة سلام بين البلدين، في أعقاب اتفاقية "كامب ديفيد" بين الجانبين عام 1978، ومن أبرز بنودها وقف حالة الحرب، وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، وإبقاء المنطقة منزوعة السلاح.