Wassim Samih Seifeddine
04 أغسطس 2026•تحديث: 04 أغسطس 2026
بيروت / الأناضول
قال مصدر رسمي لبناني رفيع، الثلاثاء، إن الوفد الإسرائيلي في مفاوضات روما تراجع للمرة الأولى عن اشتراط نزع سلاح "حزب الله" قبل بحث ملف الحدود البرية، على أن يجري العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دوليا.
وأضاف المصدر اللبناني في تصريح للأناضول، أن المباحثات شهدت للمرة الأولى تراجعا من جانب الوفد الإسرائيلي عن موقفه السابق، الذي كان يشترط نزع سلاح "حزب الله" قبل بحث ملف الحدود، على أن يجري العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دوليا بالعام 1923.
وربط المصدر بين هذا التطور ووجود خبير قانوني دولي ضمن الوفد المشارك في المباحثات، في إشارة إلى أهمية الجانب القانوني المرتبط بملف الحدود.
وأضاف أن الوفد اللبناني أصر على نقل هذا المطلب إلى "المستوى السياسي الإسرائيلي"، بانتظار الحصول على أجوبة واضحة، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي "متفهم جدا" لهذا الطرح.
وأشار إلى أن الوفد اللبناني طلب بحث مناطق نموذجية جديدة، بعد التوصل إلى الآليات التنفيذية والتقنية الخاصة بها.
وهذه المناطق "التجريبية" أو "النموذجية" سيُطلب من الجيش اللبناني تولي المسؤولية الأمنية الكاملة فيها ومنع عودة "حزب الله" إليها، مقابل انسحاب إسرائيلي محدود منها.
المصدر أوضح أن البحث يشمل أيضا تحديد "طرف ثالث" يتولى مهمة التحقق من الانسحاب الإسرائيلي، وتسلم الجيش اللبناني المناطق المعنية والقيام بمهامه فيها.
وكشف أن البحث يتناول أيضا إدراج مدينتي بنت جبيل والخيام في جنوبي لبنان ضمن المناطق التجريبية، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي "متفهم" للمطلب اللبناني المتعلق بهما.
وأواخر يوليو/ تموز الماضي أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء تنفيذ المنطقة التجريبية في بلدات فرون بقضاء بنت جبيل، وصريفا بقضاء صور، وزوطر الغربية بقضاء النبطية.
ونص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
** خطة بديلة
المصدر أضاف أن الوفد اللبناني أعد "خطة بديلة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بشأن إدراج بنت جبيل أو الخيام ضمن المناطق النموذجية.
وفيما يتعلق بما أثير عن وجود ملحق سري للملحق الأمني، نفى المصدر اللبناني ذلك بشكل قاطع.
وأكد أن لبنان منفتح على أي صيغة يتم طرحها بشأن الطرف الثالث المسؤول عن مبدأ التحقق من تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، لكنه شدد على أنه "لن يكون الولايات المتحدة".
وذكر المصدر أن النقاشات الجارية بدأت تبحث في التفاصيل التقنية والتنفيذية المتعلقة بآليات العمل في المناطق النموذجية.
وأوضح أن الوفد اللبناني يضع في مقدمة مطالبه ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، بدأت في العاصمة الإيطالية روما، سابع جولات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وتعد هذه الجولة الثانية التي تستضيفها روما لمدة 3 أيام، بعدما عُقدت خمس جولات سابقة في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
وتجري المباحثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية، في إطار البحث في آليات تنفيذ الترتيبات المتعلقة بالوضع في جنوبي لبنان، وسط تمسك بيروت بضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية واستكمال الانسحاب، بما يتيح للجيش اللبناني تعزيز انتشاره والقيام بمهامه في المناطق المعنية.
ومنذ مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و333 قتيلا و12 ألفا و250 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب السلطات اللبنانية.
ويتواصل العدوان رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق "صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي برعاية أمريكية، وكذلك رغم استمرار المسار التفاوضي في روما.