Qais Omar Darwesh Omar
30 يونيو 2026•تحديث: 30 يونيو 2026
الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
**معتز أبو سنينة للأناضول:
- سلطات الاحتلال تمنع المؤذن منذ 10 أيام من رفع الأذان بذريعة استمرار أعمال تسقيف صحن الحرم
- الاحتلال أحضر أعمدة وقضبانا حديدية ويعمل على تركيبها في سقف الحرم الإبراهيمي
- الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص والاحتلال يحاول تهويده وفرض سيطرته عليه
قال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة، الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمنع المؤذن منذ عشرة أيام من رفع الأذان بذريعة استمرار أعمال تسقيف صحن الحرم .
وأوضح أبو سنينة في تصريحات للأناضول: "اليوم هو العاشر على التوالي الذي يُمنع فيه رفع الأذان في المسجد" بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع وصول المؤذن إلى غرفة الأذان، بذريعة استمرار أعمال تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي، حيث "تنفذ آليات وفرق عمل إسرائيلية أعمالاً داخل المسجد".
أبو سنينة تابع أن "الاحتلال أحضر أعمدة وقضباناً حديدية، ويعمل على تركيبها في سقف الحرم الإبراهيمي".
ولفت إلى أن هذه الأعمال "تأتي في إطار قرار الاحتلال سحب صلاحيات بلدية الخليل المتعلقة بالحرم الإبراهيمي، بما يشمل المسجد والبلدة القديمة".
وأكد أن "الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص، إلا أن الاحتلال يحاول بين الفينة والأخرى تهويد المكان وفرض سيطرته عليه وتغيير الواقع ومعالم الحرم من خلال هذه الاعتداءات والانتهاكات".
ومؤخرا، سحبت السلطات الإسرائيلية صلاحيات بلدية الخليل المتعلقة بإدارة وتنظيم بعض الأعمال في الحرم الإبراهيمي، ونقلتها إلى ما يُسمى "المجلس الديني" التابع لمستوطنة "كريات أربع".
ورفضت الجهات الفلسطينية هذه الخطوة الإسرائيلية، واعتبرتها استهدافا للوضع التاريخي والقانوني للمسجد الإبراهيمي.
ويقع المسجد في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لسيطرة إسرائيلية، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
وفي عام 1994، قُسّم المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً.
وكان المسجد يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية محددة، من بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك بات يواجه قيوداً متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي استهداف المسجد الإبراهيمي ضمن اعتداءات إسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، تشمل القتل والاعتقال والتهجير وهدم منشآت ومنازل وتجريف أراضٍ زراعية والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن تلك الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسمياً، بما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها منظمات صهيونية مسلحة، ما أدى إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، ولا تزال ترفض الانسحاب منها أو السماح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.