Mohammed Sameai
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
اليمن / الأناضول
بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، مستجدات الأوضاع في اليمن وتصعيد جماعة الحوثي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، الأحد، حسب بيان لوزارة الخارجية اليمنية نشرته عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، الاثنين.
وقالت الوزارة إن المباحثات "استعرضت مستجدات الأوضاع في اليمن والتطورات الإقليمية، والتصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والجهود الأممية إزاء الوضع في اليمن".
وخلال الاتصال أشارت الزوبة إلى "الاعتداءات الحوثية الأخيرة، بدءا باستهداف القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية في مأرب (وسط)، وامتدادها إلى نجران بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وصولا إلى استهداف ميناء ومدينة المخا (جنوب غرب) والمنشآت المدنية والاقتصادية على مقربة من باب المندب، بالتزامن مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر"، بحسب البيان.
وأكدت أن "الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا يتجاوز الداخل اليمني إلى تهديد أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية".
وأضافت أن هذا التصعيد "يعكس تخادم المليشيات مع الأجندة الإيرانية وسعيها لاستخدام اليمن وموقعه الاستراتيجي ورقة في الصراعات الإقليمية".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش اليمني، أن هجوم جماعة الحوثي على مدينة المخا ومينائها أسفر عن سبعة قتلى، بينهم 4 عسكريين، فيما أُسقطت 11 طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم.
والأحد، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة ما ادعت أنها "تحشيدات سعودية" ومخازن أسلحة في المخا.
ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة الشرعية، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014.
وادعى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، في بيان الأحد، أن الهجوم على المخا أسفر عن "تدمير واسع في معدات وأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون".
ويعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، فيما أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة (غرب)، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية، جارة اليمن، أخيرا تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولا، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
وثمنت الزوبة "البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات الحوثية والتأكيد على سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها".
والجمعة، أدان مجلس الأمن، في بيان، الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو، إلى جانب هجماتهم على السفن التجارية منذ 22 من الشهر نفسه.
كما أدان هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو الماضي، ومطار الحديدة في 13 من الشهر ذاته، معتبرا ذلك انتهاكا لقواعد الطيران المدني الدولي.
وشددت الزوبة "على أهمية ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات عملية لوقف التصعيد، والضغط على النظام الإيراني لوقف دعمه وتسليحه للمليشيات الحوثية، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
من جانبها، أكدت ديكارلو "اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومتابعته لتطورات التصعيد في اليمن والمنطقة، وموقف الأمم المتحدة الرافض للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية وتهدد أمن الملاحة الدولية"، حسب بيان الخارجية اليمنية.
وشددت على "أهمية وقف الأعمال التصعيدية، وضرورة إعطاء الملف اليمني أولوية ضمن أجندة الاهتمام الدولي، ومواصلة العمل مع مختلف الأطراف والشركاء، وبما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن".