Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
22 يوليو 2026•تحديث: 22 يوليو 2026
القدس / الأناضول
- وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" ادعى أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بامتلاك أسلحة نووية وسيشعل سباق تسلح في الشرق الأوسط
- إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية وهي غير معلنة ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- "وول ستريت جورنال" قالت إن الولايات المتحدة والسعودية ستوقعان الأربعاء اتفاقية تسمح ببرنامج نووي مدني في المملكة، ولم تعقب واشنطن ولا الرياض
دعا وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، حكومة بنيامين نتنياهو إلى أن "تعارض بقوة" أي اتفاقية أمريكية سعودية تسمح للرياض بإقامة برنامج نووي مدني.
جاء ذلك تعليقا على تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مساء الثلاثاء، بشأن موافقة الرئيس دونالد ترامب على الاتفاقية، وتوقع توقيعها الأربعاء.
وادعى ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض، أن البرنامج النووي المدني السعودي "سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح محموم في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
وتعد إسرائيل، أبرز حليف إقليمي للولايات المتحدة، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي ترسانة غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأضاف ليبرمان، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "يجب على إسرائيل أن توضح موقفها جليا: سنعارض هذا بكل قوة".
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ موقف حاسم أمام الكونغرس الأمريكي لوقف الاتفاقية.
وفي تصريحات لهيئة البث الرسمية، الأربعاء، ادعى ليبرمان أن "كل برنامج نووي عسكري يبدأ ببرنامج نووي مدني"، مستشهدا بالبرنامج الإيراني.
واعتبر أن السماح بتخصيب اليورانيوم داخل السعودية يمثل "تجاوزا للخطوط الحمراء"، وأن الاتفاقية "غير مقبولة بتاتا".
ودعا ليبرمان إسرائيل والجماعات المؤيدة لها في الولايات المتحدة إلى التصدي للاتفاقية وإقناع الكونغرس بالتصويت ضدها، وأردف: "علينا أن نكون حازمين، لا مترددين".
وتعتزم إدارة ترامب تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة، ويتعين من أجل عرقلتها إقرار تشريع والحصول على أغلبية ثلثي الأصوات لتجاوز أي استخدام رئاسي لسلطة النقض.
وبمجرد تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس، تخضع لفترة مراجعة في جلسات متواصلة تمتد نحو 90 يوما، ليتمكن المشرعون من الاعتراض عليها، وإلا دخلت حيز التنفيذ.
** اتفاقية طويلة الأمد
ومساء الثلاثاء، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم قولهم إن ترامب وافق على اتفاقية بشأن برنامج نووي مدني سعودي.
وأضافت أن الاتفاقية تمتد 30 عاما، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات، واصفة إياها بأنها "فوز كبير للمملكة".
وأوضحت أنها تمنح شركات أمريكية دورا مركزيا في بناء البرنامج النووي المدني السعودي، مع استبعاد منافسين أجانب.
وتتضمن بناء مفاعلات نووية بتقنية شركة "وستنغهاوس" الأمريكية، بينها مفاعل "إيه بي 1000" الذي ينتج نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء.
وتنص أيضا على إجراء دراسة أمريكية سعودية مشتركة لمدة عامين، لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
وفي حال أظهرت الدراسة حاجة إلى ذلك، ستبنى منشأة تخصيب تحت إشراف أمريكي صارم للحيلولة دون نقل التكنولوجيا الحساسة، بحسب الصحيفة.
وتلتزم السعودية، بموجب الاتفاقية، بعدم اللجوء إلى أي شريك آخر لمدة 10 أعوام إذا اعترضت الولايات المتحدة.
وحتى الساعة 10:20 (ت.غ)، لم تعقب واشنطن ولا الرياض على ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.