Zein Khalil
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
- قرار لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل يأتي عقب استبعادها في وقت سابق الأربعاء عوفر كاسيف وسامي أبو شحادة
- تبقى قرارات اللجنة خاضعة لمراجعة المحكمة العليا وفق الإجراءات القانونية
استبعدت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، مساء الأربعاء، "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن اللجنة أيدت الاستبعاد بأغلبية 18 عضوًا مقابل معارضة 5، استنادًا إلى التماسات اتهمت القائمة بـ"إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح من جانب دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل".
وفي وقت سابق الأربعاء، استبعدت اللجنة عضو الكنيست عوفر كاسيف من الترشح ضمن القائمة المشتركة، بأغلبية 19 صوتًا مقابل 5، مع امتناع عضوين، على أساس "إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".
كما قررت استبعاد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، على خلفية مزاعم بـ"دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل من جانب منظمة إرهابية".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القرار حظي بأغلبية كبيرة داخل اللجنة.
وتنص القواعد الانتخابية الإسرائيلية على أن استبعاد مرشح فرد يحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا قبل دخوله حيز التنفيذ، فيما يمكن الطعن على قرار استبعاد قائمة انتخابية أمام المحكمة.
وجاءت القرارات بناءً على التماسات قدمتها أحزاب وجهات إسرائيلية، بينها حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فيما ينتظر أن تنظر المحكمة العليا في قرارات الاستبعاد خلال الفترة المقبلة.
وتتيح المادة "7أ" من "قانون أساس: الكنيست" منع مرشح أو قائمة من خوض الانتخابات في حالات، بينها "دعم الكفاح المسلح من جانب دولة معادية أو منظمة تصنفها إسرائيل إرهابية".
ولم يصدر تعقيب فوري من القائمة العربية الموحدة حول تلك الاستبعادات.
وحصلت "القائمة العربية الموحدة" على 5 مقاعد في آخر انتخابات برلمانية أجريت في إسرائيل أواخر عام 2022، وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصولها على العدد نفسه أو أكثر بقليل في الانتخابات المقبلة.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل نحو 21 بالمئة من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
وتُجرى الانتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسُجلت لخوضها 38 قائمة، وترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة منها إلى الكنيست.
ويحتاج تشكيل الحكومة إلى الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبًا.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أيًا من كتلة المعارضة ومعسكر نتنياهو لن يحصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يُبرز أهمية مقاعد الأحزاب العربية.
لكن غالبية قادة الأحزاب اليهودية المعارضة يقولون إنهم يرفضون التعاون مع النواب العرب لتشكيل حكومة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، التي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد تستوجب سجنه في حال إدانته، كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.