Naim Berjawi
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الأربعاء، إن المفاوضات «المباشرة» مع إسرائيل برعاية أمريكية هي السبيل الوحيد لاستعادة الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى قراهم.
جاء ذلك خلال مشاركة رجي في لقاء حواري نظمه مجلس العلاقات الخارجية في العاصمة الأمريكية واشنطن، برئاسة الدبلوماسي الأمريكي السابق إليوت أبرامز، وبحضور عدد من أعضاء المجلس وإعلاميين وممثلي مراكز أبحاث، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية.
وأوضح البيان أن النقاش تناول «بالتفصيل الوضع في لبنان، وأسباب التأخر في تنفيذ اتفاق الإطار، وملف سلاح حزب الله، ومستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، والعلاقة مع الحكومة السورية الجديدة».
وقال رجي إن «أولوية لبنان هي تأمين الاستقرار»، وإن اللبنانيين يريدون إعادة لبنان ليكون «مركزًا ثقافيًا وسياحيًا واقتصاديًا في المنطقة، لكن ذلك لن يتحقق في ظل وجود سلاح موازٍ للسلاح الشرعي».
ووصف قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة بأنه «شجاع»، مؤكدًا أن استقرار لبنان وازدهاره يتطلبان «إنهاء الاحتلال وتسليم حزب الله سلاحه»، بحسب البيان.
وأضاف وزير الخارجية اللبناني: «نريد السلام مع جميع جيراننا».
وشدد على ضرورة أن «تكف إيران عن التدخل في الشؤون اللبنانية»، مؤكدًا أن «الجيش اللبناني هو الأمل الوحيد».
كما ثمّن المساعدات الأمريكية للمؤسسة العسكرية، معربًا عن أمله في استمرار هذا الدعم.
وأكد تمسك الحكومة اللبنانية بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية، معتبرًا أنها «السبيل الوحيد لاستعادة الأراضي وعودة الأهالي إلى قراهم».
والأحد، دعا الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، في كلمة متلفزة، السلطات اللبنانية إلى «تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والذهاب نحو مفاوضات غير مباشرة، من أجل وضع حد للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي».
وبدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 أبريل/ نيسان 2026، باجتماع عقد في واشنطن برعاية أمريكية، وتناولت جولاتها ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب والحدود والأسرى والمفقودين.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن «صيغة إطار» برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم توقيع «صيغة الإطار»، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، فيما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و413 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.