Hussien Elkabany
16 يونيو 2026•تحديث: 16 يونيو 2026
إسطنبول / الأناضول
- لا اجتماعات حالية تستضيفها الدوحة بين الجانبين الأمريكي والإيراني
- هناك سعي لتطبيق كامل لوقف إطلاق النار بغزة وثمة كثير من التحديات
- سيادة لبنان تمثل خطا أحمر، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار الهجمات عليه
أعلنت قطر، الثلاثاء، أنها تشارك في فريق الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، ونفت أن تكون قد دفعت أموالا في إطاره.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لمتحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، بعد يومين من إعلان الوسيط الباكستاني توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف الحرب سيتم توقيعه الجمعة المقبل في جنيف.
ويعد هذا أول إعلان رسمي للدوحة بشأن مشاركتها في فريق الوساطة، إذ كانت قطر إحدى الدول التي شنت طهران ضدها هجمات عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية نهاية فبراير/ شباط، وتحدث الأنصاري أكثر من مرة عن دعم الدوحة للوساطة الباكستانية دون حسم المشاركة فيها.
وقال الأنصاري: "شاركت قطر في فريق وساطة باكستان للتوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، وكانت هناك جهود من الدوحة لتقريب وجهات النظر وسنشارك بمراسم التوقيع".
وأضاف: "الاتصالات بين أطراف اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن مستمرة وقطر تتواصل مع جميع الأطراف لضمان وصول الاتفاق لبر الأمان".
وذكر أن "لا اجتماعات حالية" تستضيفها الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران في هذا الإطار، مشددا على أن "الدوحة لم تدفع أي أموال في أي إطار بشأن ترتيبات اتفاق وقف الحرب".
واعتبر الأنصاري أن "اتفاق طهران وواشنطن يعد خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع لضمان استقرار المنطقة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد أمير قطر تميم بن حمد أهمية استكمال الاتفاق بين الجانبين، مشددا على استعداد الدوحة للمساعدة في هذا الصدد، وذلك خلال تصريحات متلفزة أدلى بها خلال لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرنسا على هامش قمة السبع.
ومساء الأحد، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق سلام عقب مفاوضات مكثفة، فيما أكد ترامب أن الاتفاق "اكتمل"، وأعلن أن مضيق هرمز مفتوح وأنه أمر برفع الحصار البحري.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران التي ردت بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وفي تصريحاته، تطرق الأنصاري أيضا إلى مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي، وشاركت قطر في وساطتها.
وقال: "هناك سعي لتطبيق كامل للاتفاق وهناك كثير من التحديات وهناك تطورات إيجابية ووصول لتفاهمات في بعض القضايا الخلافية".
وخلال الأسبوع المنصرم، عقدت الفصائل الفلسطينية والوسطاء مصر وقطر وتركيا، في القاهرة العديد من اللقاءات التي بدأت في 6 يونيو/ حزيران الجاري، "أثمرت عن بلورة الموقف الوطني الموحد"، وفق بيان لحركة حماس.
وأكدت حماس "ضرورة الالتزام الكامل بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية والانسحاب الصهيوني (الإسرائيلي) الكامل من القطاع وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف شعبنا في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025 أعلن ترامب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس"، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية، وهو ما تتنصل منه تل أبيب.
كما تحدث الأنصاري عن الوضع في لبنان والعدوان الإسرائيلي عليه خاصة في ضوء المستجدات.
وأكد أن "سيادة لبنان تمثل خطا أحمر، وأنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار الهجمات على أراضيه، بما يهدد أمنه واستقراره وسلامة شعبه".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات صحفية، إن إنهاء الحرب في لبنان "جزء لا يتجزأ" من الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، وأنه يشمل أيضا انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.