Omar Alothmani
29 أغسطس 2026•تحديث: 29 أغسطس 2026
رام الله / الأناضول
حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، من استمرار تصعيد "الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه" بحق قرية المغير شمال شرق رام الله، مؤكدة أن الإجراءات المفروضة عليها تهدف إلى عزلها وحصار سكانها.
وقالت الوزارة في بيان، إن إسرائيل تفرض منذ نحو 20 يوما "إجراءات حصار خانقة" على القرية، عبر التحكم في فتح وإغلاق بوابات مداخلها، بما لا يسمح للأهالي سوى بساعتين يوميا للحركة والدخول والخروج.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تواصل منذ مساء أمس الجمعة، إغلاق مداخل القرية بشكل كامل، ومنع سيارات الإسعاف من الدخول، بالتزامن مع "استهداف المواطنين بصورة عشوائية"، معتبرة أن ذلك يهدف إلى عزل القرية وحصارها عسكريا واقتصاديا وتهجير سكانها.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من تصاعد هجمات المستوطنين واعتداءات القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تأتي في إطار سياسة تهدف إلى "خلق واقع من القتل والإرهاب والتهجير القسري" وتغيير المعادلات على الأرض.
وأكدت أن استمرار ما وصفته بـ"توفير الحماية والسلاح والغطاء السياسي والقانوني للمستوطنين" قد يقود إلى مسار تصعيدي يصعب التحكم بتداعياته، داعية إلى تدخل دولي عاجل لوقفه.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والدول كافة بالانتقال من "دائرة الإدانة اللفظية" إلى اتخاذ خطوات سياسية وقانونية واقتصادية رادعة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما دعت إلى تفعيل الولاية القضائية الدولية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات، واتخاذ إجراءات لمنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الدولية، ومساءلة الجهات التي تقدم للمستوطنين السلاح أو التمويل أو الدعم.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا متواصلا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث تصاعدت اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وفق بيانات فلسطينية.
والجمعة، أصيب 3 فلسطينيين خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية المغير، فيما احتجز الجيش الإسرائيلي ومستوطنون مركبة إسعاف كانت متجهة لنقل المصابين.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول أن المستوطنين منعوا فلسطينيين من المغير وقرية أبو فلاح المجاورة من العودة إلى منازلهم.
كما اقتحم المستوطنون منازل في القرية وسرقوا أغناما من أحدها، بالتزامن مع انتشار للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وفي تطور لاحق، احتجز الجيش الإسرائيلي ومستوطنون مركبة إسعاف عند مدخل المغير أثناء توجهها لنقل المصابين، بحسب المصادر.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع توسيع المستوطنات وإقامة بؤر استيطانية وشق الطرق وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.