Layan Bsharat
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان، زين خليل/ الأناضول
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، إن استهداف إسرائيل والمستوطنين للمدنيين والمزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب الاعتداء على طواقم الإسعاف، يمثل "جرائم حرب مكتملة الأركان".
وحذرت الوزارة، في بيان، من مخاطر استمرار هذه الجرائم، مطالبة المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".
ومنذ بدء موسم قطف الزيتون مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تصاعد إرهاب المستوطنين والقيود الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وشمل ذلك الاعتداء بالضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار أو إتلافها.
وأدانت الوزارة، في بيانها، تصعيد إسرائيل والمستوطنين لهجماتهم بحق المزارعين الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن آخرها استهداف مزارعين أثناء قطف ثمار الزيتون في بلدتي برقة ورامين.
وأوضحت أن الهجوم "أسفر عن استشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري (44 عامًا)، وإصابة أكثر من 20 مواطنًا، بينهم مصابون بجروح خطرة جراء إطلاق الرصاص الحي".
وأضافت أن "الاعتداءات شملت اليوم إطلاق الرصاص والضرب بحق المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم أثناء قطف الزيتون، فضلًا عن الاعتداء على طواقم الإسعاف أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين ونقلهم، واحتجاز 3 مسعفين ومتطوع، والاستيلاء على مفاتيح مركبات الإسعاف وإجبار طواقمها على مغادرة المكان".
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى "إلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف ما وصفته بجرائمها، ومحاسبة مرتكبيها على المستويات كافة، ومن يوفر لهم الحماية أو يحرض على ارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني".
كما طالبت باتخاذ "إجراءات عملية ورادعة لوقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وضمان حق المزارعين الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم وحمايتهم، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وقتل فلسطيني وأصيب 12 آخرون، الأربعاء، جراء اعتداءات نفذتها قوات إسرائيلية ومستوطنون على قاطفي الزيتون في محافظتي نابلس وطولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما طالت الاعتداءات مزارعين وممتلكات فلسطينية في مناطق متفرقة.
ويأتي ذلك في ظل تشديد إسرائيل إجراءاتها الأمنية في الأراضي الفلسطينية بالتزامن مع الذكرى الثالثة للإبادة في غزة، إذ أعلنت، الأحد، فرض إغلاق شامل على معابر الضفة الغربية وقطاع غزة يومي 5 و7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية في غزة، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 1210 فلسطينيين، وإصابة 13 ألفًا و350، واعتقال 26 ألفًا.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية، ارتكب المستوطنون منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 14 ألفًا و742 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أسفرت عن مقتل 66 فلسطينيًا.
وطال إرهاب المستوطنين، وفق الهيئة، 147 ألفًا و111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، بينها 100 ألف و485 شجرة زيتون.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفًا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.