Nour Mahd Ali Abuaisha
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، إن 2.15 مليون نازح فلسطيني يعيشون ظروفا إنسانية "قاهرة"، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة لـ"الحياة الآدمية".
ويبلغ عدد سكان قطاع غزة نحو 2.4 مليون نسمة، وفق تقديرات للمكتب الإعلامي الحكومي في يوليو/ تموز 2026.
وأضاف المكتب، في بيان: "نحن أمام أرقام ومعطيات صادمة تعكس حجم الكارثة الإسكانية، استنادا إلى المعطيات الموثقة لدى المنظومة الوطنية للإيواء".
وأوضح أن إجمالي الأسر النازحة في قطاع غزة يبلغ 509 آلاف و393، تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، يعيشون "ظروفا إنسانية قاهرة".
ومن بين هؤلاء، يقيم مليون و27 ألفا و396 فردا داخل مراكز إيواء، فيما يقيم نحو مليون و122 ألفا و566 آخرون خارجها، وفق المكتب.
وأضاف أن من بين النازحين خارج مراكز الإيواء، يعيش 867 ألفا و288 فردا في "خيام بدائية مهترئة وبالية تماما، تتطلب استبدالا فوريا، إذ لم تعد صالحة للحياة الآدمية".
وأكد أن الخيام صُممت لتشكل "تدخلا طارئا لعدة أشهر فقط، ولا يمكن اعتبارها بأي حال بديلا للإيواء المؤقت لحين إعادة الإعمار".
وأطلق المكتب الإعلامي "نداء وطنيا عاجلا لإنقاذ الواقع المعيشي والإسكاني الكارثي للنازحين"، مشددا على ضرورة إدخال البيوت المتنقلة ومقومات الإيواء إلى القطاع.
كما وضع "المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية إزاء واحدة من أشد الإفرازات قسوة لحرب الإبادة الجماعية المستمرة التي يواصل ارتكابها جيش الاحتلال الإسرائيلي".
وفي السياق، ندد المكتب الإعلامي بـ"الفيتو الإسرائيلي" الذي قال إنه مفروض لمنع إدخال متطلبات الإيواء الأساسية المتمثلة في البيوت المتنقلة ومواد البناء المناسبة.
وأشار إلى أن هذا "الفيتو" يتواصل رغم مشاركة الجهات المقدمة للخدمات الإنسانية كافة الاحتياجات وتكلفتها التقديرية مع المؤسسات والجهات الدولية.
كما أدان "الصمت الدولي المطبق" تجاه تعطيل إسرائيل للتدخلات العاجلة وتجميد برامج إزالة الركام، التي تعد "نقطة الانطلاق الأساسية لمرحلة التعافي والإنعاش المبكر"، وفقا للبيان.
وحذر من أن استمرار الاعتماد على الخيام في الإيواء يمثل "تهديدا مباشرا للسلامة الجسدية والنفسية لمئات آلاف العائلات، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء".
وجدد التأكيد على أن توفير السكن المؤقت الملائم يعد مرحلة "انتقالية ضرورية لتفادي تحول قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة"، مشددا على عدم اعتباره بديلا عن "إعادة الإعمار الشامل والدائم للمنازل المدمرة".
ووفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي، دمر الجيش الإسرائيلي 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأها في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، واصلت إسرائيل الإبادة بأشكال متعددة بينها القتل والاعتقال وزيادة رقعة الدمار في القطاع عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التفجير والنسف.
كما تنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية ومواد الإيواء.