Wassim Samih Seifeddine
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، أهمية استمرار وجود دولي في جنوب البلاد بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
جاء ذلك خلال لقاء جمع سلام مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة، وفق بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية.
ووفق البيان، شدد سلام على أهمية استمرار وجود دولي في جنوب لبنان تحت مظلة الأمم المتحدة، خلال مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بما يضمن مواصلة مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وكان مجلس الأمن الدولي قرر، بموجب القرار 2790 الصادر في أغسطس/ آب 2025، تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن تبدأ القوة اعتبارا من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجية ومنظمة وآمنة تمتد عاما، بهدف أن تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن في جنوب لبنان.
وكانت "اليونيفيل" بدأت انتشارها في جنوب لبنان عام 1978 بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وتناول اللقاء بين سلام وغوتيريش آخر مستجدات الوضع الإنساني في لبنان.
وأشار سلام إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين.
وشدد على أهمية مواصلة حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن ما لا يقل عن 4 آلاف و386 قتيلا و12 ألفا و407 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وأكد سلام ضرورة الانتقال تدريجيا من الاستجابة الطارئة إلى دعم العودة والتعافي، عبر تطوير برامج مخصصة للعائدين والصامدين في المناطق المتضررة.
وشدد أيضا على أهمية تنفيذ تلك البرامج بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وبما ينسجم مع مسار العودة والتعافي واستعادة الخدمات الأساسية.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم توقيع "صيغة الإطار"، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوبي لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.