Hussien Elkabany
09 يوليو 2026•تحديث: 09 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت دول عربية، الخميس، الهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، ووصفتها بأنها "انتهاك سافر" لسيادة الدول و"تصعيد خطير" يهدد أمن المنطقة، فيما أكد مجلس التعاون الخليجي احتفاظ دوله بحق الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.
جاءت الإدانات في بيانات رسمية صادرة عن السعودية وقطر والإمارات والكويت ومصر والأردن واليمن، إلى جانب بيان مشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
**موقف خليجي موحد
وأدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، إلى جانب استهداف الناقلتين السعودية "وديان" والقطرية "الركيات" أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرا ذلك اعتداء على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد المجلس، في بيان، أن أمن دوله "كل لا يتجزأ"، وأن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على جميع الدول الأعضاء، مشددا على حقها في الدفاع عن نفسها، فرادى وجماعيا، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، داعيا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كما دعا طهران إلى الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، وتنفيذ بنودها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وبدأتا مفاوضات صعبة للتوصل إلى اتفاق نهائي بوساطة باكستان وقطر، لكن الغموض يحيط بمصير هذه المفاوضات في ظل المواجهة العسكرية الراهنة.
**إدانات عربية
وأعربت الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانتها واستنكارها "بأشد العبارات" الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة رفضها انتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة.
كما أدانت قطر في بيان للخارجية الهجمات، ووصفتها بأنها "انتهاك سافر" لسيادة الدول وخرق للقانون الدولي، داعية إلى مواصلة الحوار وخفض التصعيد والبناء على ما تحقق بموجب مذكرة التفاهم.
بدورها، أدانت الإمارات الهجمات على الأردن، ثم في بيان منفصل الهجمات على البحرين والكويت، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث ودعمها لكل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
وأعربت الكويت عن إدانتها للهجمات التي طالت أراضيها والبحرين والأردن، معتبرة أنها تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي، ودعت إلى وقف التصعيد وتغليب الحوار.
كما أدانت مصر الهجمات الإيرانية على الأردن، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة، قبل أن تدين في بيان آخر الهجمات على البحرين والكويت، معتبرة إياها انتهاكا غير مقبول لسيادة الدول.
وأدان الأردن تجدد الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، معتبرا أنها تمثل انتهاكا لسيادتهما وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
فيما استنكر اليمن الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، وعدها انتهاكا سافرا للسيادة الوطنية وتصعيدا يهدد السلم والأمن الإقليميين.
**تصعيد عسكري
وتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان الخميس، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية وبنية لوجستية على الساحل الإيراني.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، استهداف قاعدتي عريفجان وعلي السالم بالكويت، والجفير والشيخ عيسى بالبحرين.
وحذر الحرس الثوري من "توسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة في حال تكرر العدوان الأمريكي".
وأكد الجيش الكويتي اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، موضحا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت نجمت عن عمليات الاعتراض، فيما أعلنت البحرين إطلاق صافرات الإنذار ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأماكن آمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وجاء هذا التصعيد بعد استهداف ناقلتين سعودية وقطرية في مضيق هرمز، وبعد يومين من بدء الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على إيران قالت إنها جاءت ردا على هجمات استهدفت سفنا تجارية في المضيق.
وتشهد منطقة الخليج توترا متصاعدا منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، واستمرار المفاوضات بينهما بوساطة قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي.