Khaled Yousef
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
أدى جنود احتياط إسرائيليون صلاة يهودية عند قبر داخل الأراضي اللبنانية، بزعم أنه يعود لأحد الحاخامات اليهود، في واقعة قال الجيش الإسرائيلي إنها جرت خلافا للتعليمات ودون إذن منه.
وقال المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون قادوش، الخميس، إن جنودا من الكتيبة 6623 احتياط التابعة للواء الرابع أدوا صلاة "السليخوت" (طلب المغفرة) عند قبر يزعم إسرائيليون أنه يعود للحاخام اليهودي "آشي".
وأوضح قادوش، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن الصلاة أقيمت عند القبر الواقع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في الجزء الواقع داخل الأراضي اللبنانية.
ولفت إلى أن إقامة الصلاة تمت خلافا للتعليمات ودون الحصول على إذن من الجيش الإسرائيلي.
وأشار قادوش إلى أنه توجه إلى الجيش للاستفسار عن الواقعة، فجاء الرد: "سيتم إجراء تحقيق في الأمر".
و"السليخوت" صلوات وأدعية يهودية لطلب المغفرة، تُتلى خلال الفترة المحيطة برأس السنة العبرية وصولا إلى "يوم الغفران"، مع اختلاف مواعيد بدء إقامتها باختلاف التقاليد الدينية اليهودية.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.
ـ واقعة سابقة
وسبق أن شهد الموقع نفسه دخول يهود إسرائيليين إلى الأراضي اللبنانية لأداء الصلاة.
ففي 9 مارس/ آذار 2025، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن مئات اليهود المتشددين من "الحريديم" دخلوا الأراضي اللبنانية، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، للصلاة عند الموقع الذي يزعمون أنه يضم قبر الحاخام "آشي".
وأوضحت الصحيفة أنه "رغم أن نصف المكان يقع في الأراضي اللبنانية، صعد مئات من الحريديم للصلاة في مكان يزعمون أنه يضم قبر أحد أعظم علماء الدين اليهودي".
وأضافت أن الحريديم "سجدوا من جميع الجهات على قبر يعتقد كثيرون أنه يعود لشيخ لبناني".
وأشارت إلى أن تلك كانت "المرة الأولى منذ بداية الحرب" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي يدخل فيها حريديم إلى الأراضي اللبنانية لزيارة ما يقولون إنه قبر "الحاخام آشي"، لافتة إلى أن ذلك جرى بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ذكرت في وقت سابق أن الموقع المقصود هو "قبر العباد"، الذي تزعم إسرائيل أنه يعود إلى الحاخام "آشي"، بينما يؤكد الجانب اللبناني أنه مقام "الولي الشيخ العباد".
وبحسب الصحيفة، أدى رسم الخط الأزرق عام 2000 إلى تقسيم موقع القبر إلى جزأين، أحدهما في الأراضي اللبنانية والآخر في المنطقة التي تحتلها إسرائيل.
وأضافت أنه مع مرور السنوات، أقامت القوات الإسرائيلية سياجا فوق الجزء الذي تسيطر عليه من القبر، وبدأت بتنظيم زيارات إليه مع تجنب القسم اللبناني.
وخلال الحرب الأخيرة، سيطرت القوات الإسرائيلية على الموقع بالكامل وأزالت السياج الفاصل، وفق المصدر ذاته.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، وترفض قطاعات واسعة منهم الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.
وفي 25 يونيو/ حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بوجوب تجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية الذين كانوا يتمتعون بإعفاءات من الخدمة العسكرية.