إسطنبول/ الأناضول
أعلنت دول ومنظمة عربية، الثلاثاء، تضامنها مع السعودية عقب هجمات للحوثيين على 4 مدن جنوبي المملكة، معتبرة إياها تصعيدًا خطيرًا وخرقًا للقانون الدولي.
وجاءت المواقف التي رصدتها الأناضول صادرة عن كل من مصر والأردن وقطر والبحرين والكويت ولبنان واليمن وفلسطين ومجلس التعاون الخليجي، عقب إعلان الرياض إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، جراء هجمات طالت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.
وقالت الخارجية المصرية في بيان، إن القاهرة تدين "بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت المدن السعودية الأربع".
واعتبرت الهجمات "تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمن وسلامة شعبها".
وأعربت مصر عن "تضامنها الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أية تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها".
وشددت على رفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكدة أن "أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي".
بدورها، قالت الخارجية الأردنية إنها تدين "استهداف ميليشيا الحوثي للأعيان المدنية والاقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، واستمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر".
واعتبرت ذلك "انتهاكًا سافرًا لسيادة السعودية، وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية".
وأكدت الأردن تضامنها المطلق مع السعودية، ووقوفها معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
من جانبها، أدانت قطر استهدافات الحوثيين لأعيان مدنية واقتصادية في السعودية، إلى جانب استمرار الجماعة في استهداف السفن التجارية بالبحر الأحمر.
واعتبرت الخارجية القطرية تلك الاستهدافات "سلوكاً عدوانياً مشيناً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة، وانتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
ودعت قطر إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال غير المسؤولة.
ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات،
بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين "لاعتداءات ميليشيا الحوثي التي استهدفت أعياناً مدنيةً واقتصاديةً في عدد من مدن المملكة".
واعتبرت ذلك "انتهاكا صارخٍا لسيادة المملكة، وتهديدا مباشرا لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدا خطيرا وغير مبررٍ من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.".
وفي لبنان، أدان الرئيس جوزاف عون الهجمات، وقال إنه يتابع "بقلق بالغ هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف أمن السعودية واستقرارها".
وأكد "تضامن لبنان الكامل، رئيسا وشعبا، مع السعودية قيادة وشعبا في مواجهة هذا الاعتداء الآثم".
كما أدان رئيس الوزراء نواف سلام "بأشد العبارات الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية"، مؤكدا تضامن بلاده الكامل معها.
وفي اليمن، أدانت الخارجية هجمات الحوثيين على السعودية، معتبرة إياها "عدوانا سافرا على سيادة واستقرار المملكة".
وقالت إن الهجمات "بأبعادها المحلية والإقليمية، تمثل امتدادا للنهج العدائي الذي تنتهجه مليشيا الحوثي، مستفيدة من الدعم الإيراني المتواصل بالسلاح والتمويل والخبرات العسكرية".
ونبهت إلى أن "استهداف المملكة يأتي في سياق تصعيد متواصل تنتهجه المليشيا في الداخل اليمني، ولا سيما في تعز والساحل الغربي، بالتوازي مع محاولاتها الفاشلة لتغيير الواقع الميداني بما يخدم مساعيها للتمدد باتجاه باب المندب وتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة البحرية".
ودعت الخارجية اليمنية "المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وحازمة لوقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات العسكرية إليها، ومساءلة الجهات التي تقف وراء دعمها، وفي مقدمتها النظام الإيراني، وضمان الامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216".
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بأشد العبارات" الاعتداءات التي استهدفت السعودية، معتبرا إياها "تصعيدا خطيرا" وانتهاكا لسيادة المملكة وأمنها واستقرارها، ومؤكدا تضامن بلاده الكامل معها قيادة وشعبا.
وقال إن "استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، وترويع المواطنين الآمنين، لا يمكن تبريرهما تحت أي ذريعة، ويتنافيان مع قواعد القانون الدولي والقيم والمبادئ الإنسانية".
وحذر من خطورة استمرار التصعيد وتوسيع دائرة الصراع بما يهدد أمن المنطقة برمتها، داعيا إلى تغليب لغة الحوار كأساس لحل مشكلات المنطقة ووقف حروبها.
بدورها، أدانت الخارجية الفلسطينية الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مؤكدة وقوف فلسطين إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن هجمات الحوثيين على جنوب السعودية واستهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية تمثل "انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية".
وأضاف أن استهداف المنشآت المدنية ومقدرات الدول "عمل إرهابي مدان لا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة".
واعتبر استمرار الحوثيين في هذه الهجمات "تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي وتهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي".
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ "موقف حازم ورادع" تجاه تلك الهجمات، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، "وعدم السماح باستمرار هذا السلوك الإرهابي الذي يهدد أمن المنطقة ومصالح شعوبها".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الخارجية السعودية إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، جراء هجمات للحوثيين استهدفت مواقع مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.
وقالت إن الهجمات تسببت باندلاع حرائق وتوقف مؤقت لمنشآت تتبع لقطاع الطاقة.
وأشارت إلى استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية بالبحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.
وجددت رفض المملكة "القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه مليشيا الحوثي في تهديد أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ورفضها المستمر لجهود السلام".
وأكدت حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية والحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفق قواعد القانون الدولي.
وحذرت من "استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية"، ودعت إلى الوقف الفوري لـ"كافة أشكال التصعيد الذي تمارسه تلك المليشيا".
وفي بيان منفصل، أفادت وزارة الطاقة السعودية بأن عددًا من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة تعرضت للاستهداف صباح الثلاثاء.
ونقلت عن مصدر مسؤول بالوزارة قوله إن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق بعدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وأضاف أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، وأن الرعاية الطبية اللازمة تقدم للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.
news_share_descriptionsubscription_contact
