Wassim Samih Seifeddine
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
سلّمت سفارة أنقرة لدى بيروت، الأربعاء، وزارة الصحة اللبنانية 40 شحنة من الأدوية، مقدمة من وزارة الصحة التركية، بهدف المساهمة في تلبية احتياجات القطاع الصحي في البلاد.
ووفق مراسل الأناضول، جرت مراسم التسليم في مرفأ بيروت بحضور وفد من السفارة التركية برئاسة القائم بالأعمال بالإنابة تولغا بوداق، والملحق العسكري إردينش دورماز، والملحق التعليمي والتربوي جلال تورغوت كوتش، إلى جانب المدير العام لوزارة الصحة اللبنانية وئام أبو حمدان.
وفي كلمة خلال الفعالية، قال بوداق إن تقديم شحنات الأدوية يمثل "مثالاً ملموساً آخر على عمق الصداقة والتضامن القوي بين تركيا ولبنان".
وأضاف: "يسرّنا أن نقدّم لكم 40 شحنة من الأدوية أرسلتها وزارة الصحة إلى لبنان".
وأعرب عن أمله في أن تسهم المساعدات في تلبية احتياجات القطاع الصحي وأن تصل إلى المواطنين المحتاجين.
وأكد أن تركيا "لطالما أولت اهتماماً بالغاً لوقوفها إلى جانب لبنان في أوقات الشدة، وتقديم الدعم ضمن إمكانياتها".
وأشار بوداق إلى أن المساعدات الدوائية تأتي استكمالاً لجهود إنسانية سابقة قدمتها تركيا للبنان.
وأفاد بأنه تم إيصال 7200 خيمة إلى لبنان، وأكثر من 10 آلاف طرد غذائي، وأكثر من 28 ألف بطانية، و1000 حقيبة نظافة شخصية، إلى جانب استمرار منظمات المجتمع المدني في تقديم المساعدات.
وبيّن أن "المساعدات الإنسانية لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل يُعدّ دعم الوصول إلى الرعاية الصحية وتوفير الأدوية الضرورية جانباً بالغ الأهمية من جوانب التضامن، لما لذلك من تأثير مباشر على حياة الناس".
وشكر بوداق جميع المؤسسات في لبنان وتركيا التي ساهمت في إعداد المساعدات وإيصالها وتوزيعها على المحتاجين.
وقال: "تركيا ولبنان تربطهما علاقات تاريخية وإنسانية متينة، ليس فقط بين دولتينا، بل بين شعبينا أيضاً".
وأكد أن تركيا تؤمن بأن هذه العلاقات "ستتعزز أكثر من خلال التضامن والتعاون المتبادلين".
وختم بوداق بالقول: "تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب صديقنا وشقيقنا لبنان، وتعزيز التضامن بين بلدينا في جميع المجالات".
من جهته، أعرب أبو حمدان عن شكره لتركيا على "هذه الهبة الكريمة من المساعدات الطبية والإنسانية المقدمة للبنان".
وقال إن المبادرة "ليست مجرد مساعدة، بل هي تعبير صادق عن الصداقة والتضامن والروابط المتينة" التي تجمع البلدين.
واعتبر أن الهبة تمثل "دليلاً على وقوف تركيا إلى جانب الشعب اللبناني، لا سيما في الظروف الصعبة".
وأشار إلى أنها "ستساهم بشكل مباشر بدعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المواطنين".
وختم قائلا: "من لبنان نقول لتركيا وللشعب التركي شكراً على وقوفهم الدائم إلى جانبنا، وشكراً لهذه الصداقة وهذا التضامن الذي نعتز به ونقدره عالياً".
وأظهر تحديث للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في أبريل/ نيسان الماضي، أن تصاعد الأعمال العدائية والنزوح منذ مارس/ آذار 2026 دفع نحو ربع السكان في لبنان إلى مستويات حادّة من انعدام الأمن الغذائي.
ومنذ 2 مارس الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 4 آلاف و346 قتيلا و12 ألفا و301 جريحا، وأكثر من مليون نازح، إضافة إلى دمار مادي واسع، وفق السلطات اللبنانية.
وعزا التصنيف الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، هذا التدهور إلى عوامل عدة أبرزها؛ تجدد النزاع والنزوح واستمرار الضغوط الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية.
كما يعاني لبنان، منذ أواخر عام 2019، من أزمة حادة، حيث شهد الاقتصاد انكماشا ناهز 40 بالمئة، وفقدت الليرة اللبنانية 98 بالمئة من قيمتها، وسجل التضخم معدلات غير مسبوقة.