Wassim Samih Seifeddine
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
طالب البرلماني اللبناني عن "حزب الله" علي عمار، الخميس، الولايات المتحدة بـ"كف أذاها ويدها عن لبنان، ووقف تغطيتها لإجرام العدو الإسرائيلي".
جاء ذلك في تصريح لعمار عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحزب، ردا على بيان سفارة واشنطن لدى بيروت، الخميس، قالت فيه إن الشعب اللبناني "يُبدي بوضوح تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله"، وفق تعبيرها.
وأشارت السفارة إلى دعم واشنطن "للحكومة اللبنانية في مساعيها لفرض السيادة، وضمان بقاء قرارات الحرب والسلام بيد الدولة".
وقال عمار إن "التدخل السافر للولايات المتحدة في الشأن اللبناني يزداد يومًا بعد يوم".
واتهم واشنطن "بانتهاك السيادة اللبنانية، وكأن هناك من نصّب نفسه وصيًا على لبنان، يفرض عليه الشروط والمسارات، ويصنف شعبه وقواه السياسية، ويحدد له خياراته وتوجهاته".
وانتقد ما سماه "صمت السلطات اللبنانية تجاه هذا التدخل الفاضح".
عمار طالب الولايات المتحدة بـ"أن تكف أذاها ويدها عن لبنان، وأن تتوقف عن التدخل في شؤونه وفرض الوصاية على قراره، ووقف تغطيتها لإجرام العدو الإسرائيلي بحق اللبنانيين".
كما شدد على أن "الشعب اللبناني قادر على تقرير مصيره بنفسه، وتحديد مساراته وخياراته عبر الحوار بين جميع مكوناته وقواه"، مؤكدا أنه "لا يقبل بأن تُملى عليه الشروط، وتُفرض عليه الأوراق والمسارات والإطارات من الخارج".
ولفت إلى أن "اللبنانيين، ومن بينهم حزب الله، يريدون دولة قوية وقادرة تقوم بواجباتها في حماية أرضها وسيادتها وشعبها".
وحذر من "تحول الدولة اللبنانية إلى أداة لتنفيذ مخططات الولايات المتحدة ومشاريعها التي تضر بمصلحة لبنان ووحدته، ولا تخدم إلا العدو الصهيوني".
وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية خطة حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، لكن الأخير أعرب عن رفضه للخطة، وطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها في البلد العربي.
وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، رغم "صيغة إطار" وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وتعثر تنفيذ الترتيبات وسط خلافات بشأن خطوات الانسحاب الإسرائيلي وملف سلاح "حزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق توغلها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.