Mohammed Sameai
23 أغسطس 2026•تحديث: 23 أغسطس 2026
اليمن/ الأناضول
شهد اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية تصعيدا عسكريا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، خلف عددا من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.
يأتي ذلك وسط استمرار التصعيد بين الجانبين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهات في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية في العالم.
**ضحايا مدنيون بقصف حوثي
وفي أحدث هذه التطورات، أفادت قناة سبأ الحكومية في خبر مقتضب الأحد، بأن "مليشيات الحوثي قصفت مدنيين على خط مريس–دمت في محافظة الضالع (جنوب غرب) وأصابت أكثر من 3 أشخاص"، دون ذكر السلاح المستخدم في الهجوم.
وأضافت القناة أن "القصف استهدف سيارتين تقلان مدنيين كانوا قادمين من العاصمة صنعاء أثناء مرورهما في هذا الطريق".
وأشارت إلى أن القصف "خلف حالة من الخوف والهلع بين المسافرين"، دون تفاصيل أو تعليق فوري من قبل الحوثيين.
بدوره، أفاد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية، في بيان مقتضب بوقت مبكر الأحد، بأن "قذائف هاون أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية، مساء السبت، باتجاه منطقة الحيمة الساحلية في مديرية التحيتا، جنوبي محافظة الحديدة (غرب)، أسفرت عن إصابة رجل وامرأة".
**تدمير زورق وتحييد لغم
وفي السياق ذاته، أعلنت قوات المقاومة الوطنية، مساء السبت، تدمير زورق مفخخ تابع للحوثيين في مضيق باب المندب، دون تفاصيل.
وفي 13 أغسطس/آب الجاري، أعلنت "المقاومة الوطنية" تدمير زورقين للحوثيين ومقتل من فيهما في البحر الأحمر.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، مساء السبت، عن مصدر عسكري، لم تسمه، قوله إن قوة بحرية تابعة لقوات المقاومة الوطنية "تمكنت من إزالة خطر لغم بحري زرعته ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في باب المندب".
وأضاف المصدر أنه جرى العثور على اللغم في "منطقة حيوية للممر الدولي"، قبل أن تعمل القوات البحرية على تعطيله واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء خطره.
واعتبر أن وجود اللغم يمثل "تطورا خطيرا في التهديدات الحوثية لأمن الملاحة" في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
**مقتل قائدين في الجيش
بدوره، شيع الجيش اليمني، الأحد، جثمان الرائد الحارث سميع، في مدينة مأرب (وسط).
وحسب مراسل الأناضول، شارك المئات في مراسم التشييع، بينهم مسؤولون عسكريون ومدنيون.
ورفع المشيعون صور سميع، ولافتات كتب عليها أنه كان قائدا لكتيبة المهام الخاصة - القوة 22.
ومساء السبت، أعلن موقع الجيش اليمني (سبتمبر نت) أن سميع "استشهد وهو يؤدي واجبه الوطني في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني"، دون ذكر تفاصيل حول ملابسات مقتله.
كما أعلن الجيش اليمني في بيان، مساء السبت، "تشييع جثمان الشهيد القائد المقدم يحيى قاسم الورقي في مدينة مأرب، بحضور عدد من القادة العسكريين وقادة المقاومة الشعبية، وجمع غفير من منتسبي القوات المسلحة والمواطنين".
وأضاف أن المشيعين "أشادوا بمناقب الشهيد الورقي، ومواقفه البطولية في أداء واجبه الوطني"، مؤكدين مواصلة "معركة استعادة الدولة والجمهورية حتى تحقيق النصر والقضاء على مليشيات الحوثي الإرهابية"، في إشارة إلى مقتل القيادي بمواجهات مع مسلحي الجماعة اليمنية.
ولم يتطرق البيان إلى مكان وزمان مقتل الورقي، أو منصبه في الجيش.
**موقف الحوثيين
ولم يصدر تعليق من قبل الحوثيين حول تطورات الـ24 ساعة الماضية، باستثناء ادعاء الجماعة إسقاط طائرة تجسس في محافظة حجة (شمال غرب).
ونقل موقع "26 سبتمبر" التابع للحوثيين، عن مصدر عسكري لم يسمه، الأحد، قوله إن قوات الجماعة "تمكنت من إسقاط طائرة تجسس (مسيرة)"، زعم أنها تابعة للسعودية "أثناء اختراقها للأجواء اليمنية في محافظة حجة"، وفق البيان، دون تعليق فوري من الرياض.
والجمعة، أعلنت جماعة الحوثي مقتل 12 من عناصرها، بينهم 4 ضباط، في ظل استمرار التصعيد العسكري مع القوات الحكومية.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
لكن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، تجددت المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، بينها مأرب (وسط)، والجوف (شمال)، والضالع وتعز (جنوب غرب)، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تعد من بين الأسوأ في العالم.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة.