Hassen Djebril
02 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
كشفت النيابة العامة بالجزائر، الأحد، أن سائق الحافلة التي كانت تقل مسافرين وانقلبت بولاية بومرداس شرقي العاصمة، ما أودى بحياة 28 شخصا وإصابة 36 آخرين، كان يتعاطى مخدرات وتجاوز السرعة.
وقالت النيابة العامة لدى مجلس قضاء بومرداس، في بيان، إن التحقيقات الأولية، أظهرت بعد نتائج التحاليل البيولوجية أن السائق المتوفى، البالغ من العمر 33 عاما، "كان قد تعاطى مواد مخدرة مختلفة الأصناف، كما عثر بملابسه على قرصين من مؤثر عقلي".
ووفق البيان، فإن الحافلة، كانت قادمة من ولاية سطيف، وانقلبت صباح 31 يوليو/ تموز الماضي، على الطريق الرابط بين بلديتي بومرداس وزموري، ما أسفر عن مصرع 28 شخصا وإصابة 36 آخرين.
كما كشفت التحقيقات أن الحافلة كانت تقل 64 شخصا، وهو عدد يفوق الحمولة المرخص بها والمحددة بـ51 راكبا، بمن فيهم السائق، وأنها كانت تسير لحظة وقوع الحادث بسرعة بلغت 121.63 كيلومترا في الساعة أثناء نزولها منحدرا، رغم وجود إشارة تحدد السرعة القصوى بـ60 كيلومترا في الساعة.
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال متواصلة للإحاطة بجميع ظروف وملابسات الحادث وتحديد مسؤولية كل طرف.
وشددت على أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بكل صرامة وحزم بحق كل من يثبت تورطه، مع إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق والإجراءات المتخذة في حينها".
وبناء على بيان النيابة العامة، تم تحيين الحصيلة الرسمية للحادث لتصبح 28 قتيلا و36 مصابا، بعدما كانت آخر حصيلة تشير إلى 27 وفاة.
وعقب الحادث الذي هز الرأي العام، أعلنت الرئاسة الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من الجمعة 31 يوليو، مع تنكيس الأعلام عبر جميع أنحاء البلاد.
كما توعد الرئيس عبد المجيد تبون، في رسالة تعزية عقب الحادث، بأن العدالة ستضرب بيد من حديد من وصفهم بـ"مجرمي وإرهابيي الطريق".
وأعاد الحادث إلى الاذهان مأساة وادي الحراش بالعاصمة شهر أغسطس/ آب 2025، حين هوت حافلة مسافرين في النهر ما أدى إلى مصرع 18 شخصا وإصابة 23 آخرين.
وعقب ذلك باشرت السلطات إجراءات لتجديد أسطول الحافلات الوطنية وسحب القديمة منها التي يتجاوز عمرها 30 سنة، فضلا عن تعديلات طالت قانون المرور مطلع العام الجاري، والذي شدد العقوبات والغرامات على المخالفين.