Laith Al-jnaidi
31 أغسطس 2026•تحديث: 31 أغسطس 2026
إسطنبول / ليث الجنيدي / الأناضول
رفض رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، مقترحا لبقاء بعض قوات التحالف الدولي في البلاد بعد 30 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقال متحدث الحكومة العراقية حيدر العبودي في مؤتمر صحفي، إن "رئيس الوزراء علي الزيدي رفض مقترحاً ينص على بقاء بعض قوات التحالف الدولي في البلاد إلى ما بعد 30 سبتمبر المقبل"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية "واع".
وكان الزيدي أكد في أغسطس/ آب الجاري أن موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 سبتمبر المقبل يمثل "توقيتا نهائيا لا عودة عنه"، مؤكدًا أهمية الانتقال نحو علاقات أمنية وثنائية متعددة الاتجاهات مع دول التحالف.
وفي 27 سبتمبر 2024، أعلنت بغداد وواشنطن التوصل إلى اتفاق بشأن خطة زمنية من مرحلتين لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي الذي تشكل بالعام 2014 لمكافحة تنظيم "داعش".
وتنص الخطة على إنهاء المهمة العسكرية وسحب القوات من القواعد الرئيسية في المرحلة الأولى بحلول سبتمبر 2025.
وتمتد المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 لتسهيل العمليات المرتبطة بسوريا عبر منصة لوجستية في أربيل.
ورغم إعلان العراق تحقيق "النصر" على "داعش" في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017، لا تزال فلول التنظيم تشن هجمات متفرقة في بعض المحافظات، مما دفع القوات الأمنية إلى مواصلة عملياتها العسكرية لملاحقتها.
حصر السلاح
وفي ملف آخر، قال العبودي إن الحكومة ماضية في استكمال إجراءات حصر السلاح وتنظيمه وتوحيد القرار.
وأضاف أن الحوارات مع الفصائل "إيجابية"، مشيرا إلى أن الملف سينتهي قبل 30 سبتمبر، وأن "هذا يمثل محطة انتقال قوامها التعاون والمصالح المشتركة".
وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي أعلن متحدث الجيش العراقي صباح النعمان تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة ومباشرتها أعمالها.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة "الحشد الشعبي"، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
كما أعلن العبودي أن رئيس الوزراء سيجري خلال النصف الأول من سبتمبر جولة أوروبية تشمل باريس وبرلين، وسيكون الملف الأمني ضمن مباحثاتها.
مكافحة الفساد
وبشأن مكافحة الفساد، قال العبودي إن الحكومة مستمرة في ملاحقة المتهمين "لتجفيف منابع الفساد".
وأضاف أن "الأوامر القضائية تمثل قراراً مستقلاً، وهي واحدة من أركان الدولة، ونتائجها واضحة في صولة مكافحة الفساد".
وتابع: "الحكومة تعلن ان ما تبقى من مؤشرات مكافحة الفساد لم يتحقق منذ سنوات كثيرة".
وأوضح أن "قيمة الأموال المستردة تؤشر معطيات مالية لم نسمع بها خلال السنوات السابقة".
وفي 28 يونيو الماضي أطلقت الحكومة حملة لمكافحة الفساد المالي والإداري تحت اسم "صولة الفجر"، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، بهدف ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.
وشملت الحملة توقيف عشرات المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين ورجال أعمال، بينهم شخصيات في قطاع النفط، إلى جانب تنفيذ مداهمات في بغداد ومحافظات عدة، أسفرت عن ضبط أموال وعقارات وأصول مرتبطة بقضايا فساد.
وجاءت بعض إجراءات الحملة استنادا إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، فيما تؤكد الحكومة أن الحملة مستمرة، وأن إجراءات مكافحة الفساد لا تستثني أي متورط.