رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
شيّع فلسطينيون، الاثنين، جثمان الشاب عمر الطوباسي بمحافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتملة، غداة مقتله برصاص مستوطنين إسرائيليين في هجوم إرهابي على القرية.
ووصل جثمان الطوباسي (20 عامًا) إلى منزل ذويه في قرية حجة، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع عليه.
وجرى نقل الجثمان إلى مسجد القرية والصلاة عليه ثم مواراته الثرى في المقبرة، وسط مشاركة واسعة من الأهالي.
ومساء الأحد، أصيب الطوباسي برصاصة في الرأس بهجوم إرهابي شنه مستوطنون على القرية، قبل أن يعلن مستشفى درويش نزال الحكومي في قلقيلية وفاته متأثرًا بإصابته.
وتأتي جريمة مقتل الطوباسي في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وقال شاهد العيان عماد البطة، إن سكان المنطقة يعيشون منذ نحو شهر ونصف في حالة خوف متواصل، عقب إقامة بؤرة استيطانية على بعد مئات الأمتار من القرية.
وأضاف أن المستوطنين ينفذون بشكل شبه يومي "استفزازات بحق السكان ويمرون في المنطقة لإزعاجهم وفرض أمر واقع ودفعهم إلى ترك أراضيهم والرحيل".
وأشار إلى وجود رعاة مستوطنين في المنطقة يمنعون الأهالي من الاقتراب من أراضيهم.
وأفاد بأن المستوطنين وصلوا مساء الأحد إلى المنطقة، وقاموا بـ"أعمال عربدة" وحطموا ممتلكات، ما دفع شبان القرية إلى الخروج، قبل وصول الجيش الإسرائيلي.
وقال إن القوات "حشرت" الشبان بين المستوطنين والجيش، ثم أطلقت قنابل غاز وقنابل صوتية ورصاص حي، ما أدى إلى مقتل الطوباسي وإصابة آخرين.
وأردف أن الطوباسي كان "من الشباب الخلوقين والحافظين للقرآن"، وكان يدرس في السنة الأولى بكلية طب الأسنان.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.
وخلال النصف الأول من العام 2026، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء، أسفرت عن مقتل 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، وإقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها رعوية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
ومع بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ العام 2023، أسفرت اعتداءات الجيش وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني، وإصابة نحو 12 ألفًا، واعتقال 24 ألفًا.
وتشمل اعتداءات الجيش وإرهاب المستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.