Ömer Aşur Çuhadar
31 يوليو 2026•تحديث: 31 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
رحبت السعودية، الجمعة، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح في قطاع غزة، مشددة على ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية، عقب إعلان ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة.
و"مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".
وقالت الخارجية السعودية إنها تعرب عن ترحيب المملكة بإعلان ترامب عن "الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة".
كما أعربت عن تقديرها لكل من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة و"مجلس السلام"، إلى جانب "جميع الشركاء الذين أسهمت جهودهم المتواصلة في تحقيق هذا الإنجاز".
وأكدت التزام المملكة الكامل بتنفيذ خطة السلام الشاملة، كما أقرها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وشددت الوزارة على أهمية تنفيذ جميع المراحل المتفق عليها ضمن إطار زمني محدد، "بصورة موثوقة ونهائية لا رجعة فيها".
ولفتت إلى أهمية "الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار دون عوائق على الشعب الفلسطيني".
وأضافت: "تؤكد المملكة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2803، أن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة يمثل أساسا لنجاح تنفيذ خطة السلام الشاملة، ولضمان تحقيق الاستقرار والسلام المستدامين".
وشددت الوزارة، على أهمية أن يشكل هذا الاتفاق "منطلقا لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، بما يحقق التعايش السلمي بين دولة فلسطين وإسرائيل على أساس الاعتراف المتبادل".
وأكدت أن "السلام العادل والدائم لا يتحقق إلا عبر تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع وتؤسس لمستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار المشترك لجميع شعوب المنطقة".
وفي وقت سابق الجمعة، نشر "مجلس السلام" وثيقة بعنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، تضمنت المبادئ والآليات التنفيذية لاستكمال تطبيق الخطة، بما يشمل الترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية في القطاع، إلى جانب المسار السياسي المقترح.
وأعلنت حركة حماس على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، موافقتها على ما قالت إنه "مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار".
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن الوثيقة، غير أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، هاجم مسودة الاتفاق الخاصة بالمرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرا أنها "غير مقبولة" لإسرائيل، وحرض على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.
وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2803 بتأييد 13 دولة وامتناع روسيا والصين، وأقر خطة ترامب بشأن غزة، وإنشاء "مجلس السلام" وقوة دولية مؤقتة للاستقرار، ودعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع وتنسيق المساعدات والإعمار.
وتتألف خطة ترامب، المعلنة في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، من 20 بندا تنص على وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين وإدخال المساعدات وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
كما تقضي بإدارة القطاع مؤقتا عبر لجنة فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف "مجلس السلام"، وإعادة إعمار غزة، مع استبعاد حركة "حماس" من الحكم.
وبدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيّدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة بمختلف أنحاء قطاع غزة، بعدما دمرت الإبادة الإسرائيلية منازلهم أو ألحقت بها أضرارا جسيمة، ما أجبرهم على النزوح المتكرر واللجوء إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل نحو 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 174 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.