Amer Fouad Fouad Solyman
30 يونيو 2026•تحديث: 30 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
رئيس الوزراء العراقي:
- بعد زيارة الولايات المتحدة، لدينا زيارة عمل إلى كل من تركيا والسعودية وإيران
- نؤمن بأن المقاومة حاجة وليست مهنة وقد انتفت الحاجة إليها ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة
- الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية وقرار مكافحته لا رجعة فيه ولن أترشح لولاية أخرى
قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إنه لم يثبت أن الاعتداءات على دول الخليج انطلقت من أراضي بلاده، وحدد أول 4 دول سيزورها.
جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" نشرتها مساء الاثنين، وتناولت ملفات حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد، والإصلاح الاقتصادي، والعلاقات الخارجية.
وأضاف الزيدي أنه جرى إبلاغ قادة القوات الأمنية كافة بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار.
وشدد على عدم السماح بأي إملاءات من خارج الحدود "لا من الشرق ولا من الغرب، فقرار العراق هو قرار شعبه".
وأكد أن العراق يسعى لبناء علاقة متميزة مع المجتمع الدولي والبلدان المجاورة.
وتابع: "بعد زيارة الولايات المتحدة، لدينا زيارة عمل إلى كل من تركيا والسعودية وإيران".
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، جارة العراق، ما خلّف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
وشنت إيران أيضاً هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول خليجية، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وألحق أضراراً بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
كما تعرضت دول في مجلس التعاون الخليجي لهجمات قال المجلس والولايات المتحدة إن مصدرها فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي: السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت.
تفكيك الفصائل
في الشأن الأمني، أعلن الزيدي تنظيم "مؤتمر السيادة الوطنية" نهاية العام الجاري، والذي "سيكرّس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط".
وشدد على أنه "لا مكان للسلاح خارج الدولة، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة".
وأشار إلى أن الدولة تسلمت السلاح من فصائل "سرايا الإسلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي".
واعتبر الزيدي أن "الأهم من خطوة تسليم السلاح هو فك الارتباط بين الفصيل والمقاتلين الذين تحت إمرته".
وتابع: "نؤمن بأن المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة".
وأعلن أن 21 سبتمبر/أيلول المقبل هو الموعد النهائي لتسليم سلاح الفصائل إلى السلطات.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع"، الاثنين، عن متحدث الحكومة حيدر العبودي قوله إن هذا الموعد يتزامن مع خروج قوات التحالف الدولي من العراق، وفق اتفاق سابق قبل عامين.
وفي 3 يونيو/حزيران الجاري، أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها باشرت عملها.
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة بعضها منضوٍ تحت مظلة "الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتقول الحكومة إنها تسعى إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية ضمن جهود ترسيخ الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.
مكافحة الفساد
وفيما يخص ملف مكافحة الفساد، قال الزيدي إن "الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية"، مؤكداً أن قرار مكافحته لا رجعة فيه.
وأضاف: "هناك عناصر تسعى للدخول إلى جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة".
وأوضح أنه وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورط في نهبها.
وتعهد بأنه لن يتسلم راتباً ولن يقبل أي هدايا و"لن تمس يده المال العام".
وشدد على أنه لن يترشح لولاية أخرى ولن يؤسس حزباً سياسياً عقب انتهاء فترة ولايته.
ونالت حكومة الزيدي ثقة البرلمان في مايو/ أيار الماضي، وتبلغ فترة ولايته الدستورية أربع سنوات.
والأحد، أعلنت السلطات العراقية توقيف متهمين في قضايا فساد مالي وإداري، بينهم نواب ومسؤولون رُفعت عنهم الحصانة، بناء على اعترافات مرتبطة بقضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي.
وأوقفت السلطات الجميلي في 2 يونيو/حزيران الجاري على خلفية شبهات فساد مالي وإداري وعقود غير قانونية.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى لاحقاً عن مضبوطات منها نحو 23 مليون دولار، والحجز على 70 عقاراً و21 سيارة حديثة ومصوغات ذهبية تقدر بنحو 3 كيلوغرامات.