Qais Omar Darwesh Omar
01 أكتوبر 2026•تحديث: 01 أكتوبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الخميس، إن صمت الدول على اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بمشاركة الجيش الإسرائيلي سيحمّلها مسؤولية قانونية وتاريخية.
وأضاف البرغوثي في بيان وصل الأناضول أن ما يقوم به "المستوطنون الإرهابيون الإسرائيليون" بحماية ومشاركة جيش الاحتلال في الضفة الغربية، يمثل استباحة كاملة للبشر والأرض والممتلكات والقانون الدولي وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
وأكد أن "كل دولة تسكت على هذه الممارسات ولا تفرض العقوبات على كامل المنظومة التي تمارسها ستواجه المسؤولية القانونية والتاريخية إزاء جرائم الحرب التي ترتكب ليل نهار في فلسطين".
ودعا البرغوثي الدول إلى اتخاذ إجراءات عقابية بحق الجهات التي تمارس هذه الانتهاكات، محذرا من أن استمرار الصمت سيضعها أمام مسؤولية قانونية وتاريخية حيال "جرائم الحرب" المرتكبة في فلسطين.
وتأتي تصريحات البرغوثي في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، وتقول الأمم المتحدة إنه بات أكثر تواترا واتساعا من حيث النطاق الجغرافي خلال العام الجاري.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، سُجل أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين أسفر عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات في الضفة منذ بداية 2026 وحتى 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، بمتوسط 6.7 اعتداء يوميا، مقارنة بـ5 اعتداءات يوميا خلال 2025.
وأفاد "أوتشا" بأن الاعتداءات طالت 275 تجمعا فلسطينيا خلال الفترة نفسها، فيما شملت الأضرار الأراضي الزراعية والمحاصيل والأشجار وشبكات المياه والكهرباء والمنازل والممتلكات، وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي أحدث تقرير، قال "أوتشا" إن 51 هجوما للمستوطنين خلال الفترة بين 15 و21 سبتمبر أسفرت عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات، بينها أضرار لحقت بنحو 800 شجرة زيتون وأشجار فاكهة ونخيل في خمس محافظات، وأضرار في منشآت زراعية ومرافق للمياه والكهرباء ومنازل ومركبات.
وقال "أوتشا" إن العمليات العسكرية وعنف المستوطنين وعمليات الهدم وقيود الحركة تتسبب في إصابات وأضرار مادية ونزوح وتعطيل الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية ومصادر الرزق.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس الماضي.
وفي يونيو/ حزيران حذر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرا وجوديا.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، ما أدى إلى مقتل 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال أكثر من 24 ألفا و600 شخص.