Laith Al-jnaidi
26 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
ارتفعت حصيلة قتلى الغارات الأردنية على محافظة درعا، جنوبي سوريا، إلى 8 أشخاص، بينهم 3 أطفال ورجل مسن، إضافة إلى إصابة 4 آخرين، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن مديرية الصحة بالمحافظة.
وقالت المديرية إن مشافي درعا استقبلت حتى الآن 8 قتلى و4 مصابين بجروح متفاوتة، جراء القصف الجوي الأردني.
وكان مدير صحة درعا أعلن، مساء الاثنين، مقتل 5 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة شخصين، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأوضح آنذاك أن من بين القتلى رجلًا يبلغ 65 عامًا، من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا، توفي متأثرًا بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي.
من جانبها، أعلنت الحكومة السورية، في بيان نقلته "سانا"، أن العملية العسكرية الأردنية لم يسبقها تنسيق مع الجانب السوري.
وقالت إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الميدانية في الجنوب السوري، إثر الغارات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال.
وأضافت أن الجهات المعنية باشرت "تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف"، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مع "الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية" لبحث الموقف.
وشددت على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي خطوات تتعلق بالمناطق الحدودية، بما يحفظ السيادة السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما.
وأعربت الحكومة عن تضامنها مع العائلات المتضررة، وقدمت التعازي لذوي القتلى، وتمنت الشفاء للجرحى، مؤكدة متابعة احتياجات المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، ردًا على الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي.
وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن سلاح الجو الملكي نفذ عملية أُطلق عليها اسم "الردع الأردني–حمود"، استهدفت "أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري".
وأضافت أن العملية جاءت انتقامًا لضحايا هجوم الكنيسة، مؤكدة ارتباط منفذي الاعتداء بالتنظيمات المستهدفة.
وبحسب البيان، دمرت المقاتلات الأردنية عددًا من المواقع والآليات، وأسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات.
ولم يحدد الجيش أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها بالتفصيل، كما لم يعلن حصيلة رقمية للقتلى والجرحى.
وأكد عزمه على "اجتثاث جذور التطرف والإرهاب"، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين.
وجاء الإعلان الأردني بعد ساعات من اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح أُصيبوا خلاله جميعًا، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، وفق مديرية الأمن العام.
وقالت المديرية إن المنفذين تحصنوا في منزل مهجور بمحافظة الكرك، ورفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وضبط أسلحة وعتاد بحوزتهم.
واستهدف هجوم الجمعة مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص.
وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن "الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني".