Layan Bsharat
05 سبتمبر 2026•تحديث: 05 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
تواصل إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، السبت، إذ اعتدى مستوطنون إسرائيليون على صحفيين وأطفال فلسطينيين في ملعب خربة أم الخير بمسافر يطا جنوبي الخليل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي المكان منطقة عسكرية مغلقة ومنع المواطنين من دخوله.
وقال الناشط أحمد الهذالين للأناضول، إن مستوطنين وقوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية هاجموا أطفالا وصحفيين، بينهم أجانب، أثناء وجودهم في ملعب الخربة.
وأضاف أن المستوطنين وصلوا إلى الملعب واعتدوا على الأطفال، قبل أن تحضر قوات الجيش والشرطة وتبلغ الموجودين بأن المكان "منطقة عسكرية مغلقة"، ثم تطرد الأطفال والصحفيين والأهالي والنشطاء منه.
وأوضح الهذالين، أن القوات الإسرائيلية لا تزال تتمركز داخل الملعب وتمنع الأطفال من دخوله.
وأشار إلى أنه يمثل المتنفس الوحيد لهم في الخربة، وأنه ملعب قديم جرى ترميمه وتجهيزه مؤخرا.
ولفت إلى أن الملعب شهد قبل عام استشهاد الناشط عودة الهذالين، ويتعرض بصورة متكررة لاعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية.
وذكر الهذالين، أن "الإدارة المدنية" الإسرائيلية أخطرت بهدم الملعب في يناير/ كانون الثاني الماضي، بدعوى إقامته في المنطقة المصنفة "ج" وفق اتفاق أوسلو، رغم أن أرضه مملوكة لإحدى عائلات الخربة التي تمتلك وثائق تثبت ملكيتها.
وبموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995، قسمت الضفة الغربية إلى مناطق "أ" و"ب" و"ج"، على أن تخضع الأولى لسيطرة فلسطينية كاملة، والثانية لإدارة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية، والثالثة لسيطرة إسرائيلية كاملة.
وتشكل المنطقة "ج" نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وكان يفترض أن يكون هذا التقسيم مؤقتا قبل التوصل إلى تسوية نهائية.
وفي اعتداء سابق الجمعة، وصل مستوطنون مسلحون وبرفقتهم كلاب إلى الملعب وقطعوا السياج المحيط به، قبل أن يعتدوا على الأطفال، وفق الهذالين.
وأضاف أن الاعتداء أدى إلى إصابة طفل يبلغ 9 أعوام برضوض استدعت نقله إلى المستشفى، فيما منع المستوطنون المواطنين والأطفال من دخول الملعب، واعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا خلال الأحداث.
وفي أغسطس/ آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنهم "إرهابيون"، محذرا من أن ممارساتهم تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.
كما حذر 14 مقررا أمميا، في يونيو/ حزيران الماضي، من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب بيانات فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وينفذون اعتداءات شبه يومية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، في مسعى لتهجيرهم قسرا من أراضيهم.