Hussien Elkabany, Qais Omar Darwesh Omar
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
إسطنبول / الأناضول
رفضت دول عربية، الثلاثاء، تجدد استهداف الأردن، واعتبرت ذلك "تصعيدًا خطيرًا" يهدد جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.
وجاءت هذه المواقف في بيانات رسمية رصدتها الأناضول، صادرة عن كل من قطر والكويت ومصر وفلسطين، إلى جانب مشاورات واتصالات عربية لبحث سبل دعم التهدئة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الأردني، في بيان، أن سلاح الجو الملكي أسقط، فجرًا، طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي للمملكة في الصحراء الشرقية، دون أن يحدد الجهة التي أطلقتها، أو يشير إلى وقوع إصابات أو أضرار مادية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، في وقت يسود فيه هدوء حذر منذ الجمعة، عقب توقف أحدث موجة من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الأسبوعين الماضيين، شنت طهران هجمات قالت إنها استهدفت منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت، ردًا على ضربات أمريكية متواصلة استهدفت إيران.
قطر
أدانت قطر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، "تجدد الاعتداءات على الأردن"، واعتبرتها "انتهاكًا صارخًا لسيادته وسلامة أراضيه، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت أن "استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وشددت على "ضرورة الوقف الفوري والكامل لجميع الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات".
الكويت
أعربت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، عن إدانتها "الهجمات المتكررة التي استهدفت الأردن بطائرات مسيّرة".
واعتبرت أن تلك الهجمات تمثل "انتهاكًا صارخًا لسيادة الأردن وسلامة أراضيه، وتهديدًا مباشرًا لأمنه واستقراره".
مصر
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة "تدين بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت المملكة الأردنية".
وأضافت أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا لسيادة الأردن، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمنه واستقراره ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وأكدت تضامنها الكامل مع الأردن، ودعمها لجميع الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره وصون سيادته وسلامة أراضيه.
كما جددت مصر رفضها القاطع لأي اعتداءات تمس سيادة الدول أو تهدد أمنها، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
فلسطين
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، الاعتداءات التي استهدفت الأردن.
وأكدت أن أمن الأردن "جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة"، وأن أي اعتداء أو محاولة للمساس بسيادته تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن والسلم الإقليميين.
مشاورات عربية
وفي موازاة الإدانات العربية، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وأكد الجانبان "ضرورة إنجاح الجهود الرامية إلى ضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى حل شامل يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز ويعالج أسباب التوتر".
وثمّن الصفدي دور باكستان "الرئيسي في جهود تجاوز الأزمة وإيجاد حل دائم لها"، بحسب البيان.
كما أجرى الصفدي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، بحثا خلاله سبل دعم وتعزيز الجهود المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين وضمان حرية الملاحة البحرية وفق القانون الدولي.
وجدد الجانبان، وفق بيان للخارجية الأردنية، إدانتهما واستنكارهما "اعتداءات إيران والميليشيات التابعة لها في اليمن والعراق على الأردن والسعودية وعدد من دول المنطقة".
كذلك، أجرى الصفدي اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأكد رئيس الوزراء القطري "ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، حفاظًا على أمن المنطقة"، وفق بيان للخارجية القطرية.
وفي السياق ذاته، تلقى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح اتصالًا هاتفيًا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة، وفق بيان للخارجية الكويتية.
وأكد السيسي وقوف مصر إلى جانب الكويت، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الماضي، وبدأتا مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات تتعلق بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانًا على إيران، أسفر، وفق طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.