21 ديسمبر 2019•تحديث: 22 ديسمبر 2019
إلازيغ/ الأناضول
تضامنا مع ولدها الكفيف وللتفاعل معه، تعلم أفراد أسرة داباك أوغلو التركية عزف آلات موسيقية، في ولاية إلازيغ شرقي البلاد.
وقبل 24 عاما رزق الزوجان "يشار" و"شناي" دباك أوغلو، بطفل كفيف أسمياه "محمد"، ما دفعهم ذلك للبحث عن طرق مختلفة لضمان انخراطه في المجتمع، لكن لم يحققا النتائج المرجوة.
وفي إحدى المرات، لاحظ يشار الذي يعمل تاجرا، وزوجته المعلمة "شناي"، أن طفلهم يتفاعل مع إيقاع موسيقى كان يستمع إليها في الرابعة، من عمره.
وقرر الأبوان تعلم الموسيقى من أجل ابنهما، الذي كان لا يستطيع الكلام أيضا في صغره، فشاركت الأسرة في دورات لتعلم العزف على آلاف مختلفة.
وفي حديث للأناضول، أوضح الأب يشار أنه بدأ تعلم الموسيقى عندما كان في الخميسن من عمره، لدعم ولده.
وذكر أنه بات يعزف على العود، فيما تعزف زوجته على آلة القانون.
أما محمد فيعزف على البيانو والدربوكة والدف، فيما أصبحت شقيقته الكبرى عائشة، مدرسة للموسيقى، بفضل شغف الأسرة في هذا الخصوص.
ولفت إلى أن محمد، نال حق الدخول إلى المعهد الموسيقي في جامعة ولاية غازي عنتاب العام الماضي.
وبيّن أنهم تقدموا بطلب لتسجيله في جامعة الفرات بإلازيغ، نظرا لتعذر ذهابهم إلى غازي عنتاب.
أما الأم شناي، فقالت إن محمد لم يكن يستطيع حتى الكلام في صغره، لكنه اليوم بات قادرا على التحدث مع الآخرين والتفاعل معهم، بفضل انشغاله بالموسيقى.
من جهته قال محمد، إن الموسيقى تشكل كل حياته، حيث يعزف ويغني أيضا.
وأكد أنه لولا الموسيقى لم يكن يشعر بالسعادة، وأعرب عن تطلعه لأن يصبح موسيقيا محترفا.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه أفراد الأسرة في صقل مواهبهم الفنية، باتوا يشاركون في جوقة الموسيقى التركية، التابعة لبلدية إلازيغ.