Hosni Nedim
16 يونيو 2026•تحديث: 16 يونيو 2026
غزة / حسني نديم / الأناضول
غادر 35 مريضا فلسطينيا يرافقهم 62 شخصا قطاع غزة عبر معبر رفح، الثلاثاء، لتلقي العلاج في الخارج، فيما ينتظر آلاف المرضى والجرحى السماح لهم بالسفر وسط قيود إسرائيلية.
وفي 11 يونيو/حزيران الجاري قالت وزارة الصحة بقطاع غزة إن إسرائيل تعرقل سفر 17 ألف فلسطيني حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، وحذرت من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للعلاج.
وأعيد فتح معبر رفح جزئيا في 2 فبراير/ شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرا منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في مايو/ أيار 2024.
لكن المعبر أغلق مجددا نهاية فبراير/ شباط الماضي، بسبب اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن تستأنف لاحقا عمليات تشغيل محدودة خلال مارس/ آذار وأبريل/ نيسان الماضيين.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان إنّ "35 مريضًا يرافقهم 62 شخصًا غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح لتلقي العلاج بالخارج، ضمن الجهود المتواصلة لإتاحة الفرصة للحالات المرضية للحصول على العلاج".
وأضافت أن المسافرين تجمعوا في "مستشفى التأهيل الطبي" في خان يونس جنوبي القطاع، حيث تولّت الطواقم الطبية والإسعافية التابعة للجمعية مهام التنظيم والإشراف ومرافقة المرضى وتقديم الرعاية الأولية لهم، لضمان انتقالهم بشكل آمن ومنظّم حتى نقطة العبور.
وأوضحت أن عملية الإجلاء جاءت ضمن ترتيبات وتنسيق مع الجهات الصحية ومنظمة الصحة العالمية.
ويعمل المعبر منذ 21 مايو/ أيار 2026 بصورة محدودة جدا لعبور المشاة فقط، مع مرور عشرات المرضى والجرحى والحالات الإنسانية يوميا، وسط رقابة إسرائيلية مشددة، فيما لا تزال آلاف الحالات العالقة داخل غزة بانتظار السفر.
ويعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا جراء تداعيات الإبادة الإسرائيلية التي خلفت دمارا كبيرا في المستشفيات والبنية التحتية الصحية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ العام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى في أوضاع كارثية، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف النار عقب أكثر من عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة عبر الحصار والقصف اليومي الذي يسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.