30 أكتوبر 2020•تحديث: 30 أكتوبر 2020
أنقرة/ الأناضول
نفت السلطات النيجيرية، الجمعة، استخدام القوة المفرطة، ومقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات المطالبة بإلغاء فرقة "سارس" الشرطية الخاصة بمكافحة السرقات.
جاء ذلك تعليقا على تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية، حول عمليات القتل والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن خلال الاحتجاجات.
وقالت المنظمة، في تقريرها الصادر في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إن "الجيش والشرطة النيجيريين قتلوا ما لا يقل عن 12 شخصًا خلال الاحتجاجات ضد عنف الشرطة".
وأضافت أن شهودا ومقاطع فيديو وتقارير مستشفيات أكدت أن القوات النيجيرية "أطلقت النار على آلاف الأشخاص الذين كانوا يطالبون سلميا بالحكم الرشيد ووضع حد لوحشية الشرطة".
بدوره، قال محمد أدامو، المفتش العام للشرطة النيجيرية، إن تقرير منظمة العفو "غير صحيح ومضلل ويتعارض مع جميع الأدلة التجريبية المتاحة".
وأضاف أدامو، في تغريدات عبر حساب الشرطة النيجرية على تويتر، أن "أفراد الأمن تصرفوا باحترافية ومارسوا ضبط النفس الجدير بالثناء".
وأوضح أنه "خلال الاحتجاجات استخدم ضباط قوات الشرطة وسائل مشروعة لضمان تنفيذ الاحتجاجات بطريقة سلمية".
وأردف أدامو قائلا: "في معظم الحالات وفرت (الشرطة) الحماية الجسدية وساروا جنبًا إلى جنب مع المتظاهرين".
وأشار أن "22 من أفراد الشرطة قتلوا وأصيب العشرات خلال الاحتجاجات، فيما تضرر 205 من مراكز الشرطة والبنى التحتية الأخرى".
وأكد المسؤل الأمني أنه "رغم هذه الهجمات غير المبررة، لم يلجأ ضباط شرطتنا مطلقا إلى استخدام القوة غير القانونية أو إطلاق النار على المتظاهرين كما زُعم في تقرير منظمة العفو الدولية".
واندلعت احتجاجات بسبب مقطع فيديو يظهر ضابطا مزعومًا من "سارس" يطلق النار على شاب في ولاية دلتا جنوب نيجيريا، مما أثار غضبا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلنت الحكومة فى 11 أكتوبر الجاري، أنها ستحل فرقة "سارس" ولكنها قالت أيضا إنه سيتم دمج ضباطها فى وحدات شرطة أخرى إذا اجتازوا الاختبارات النفسية.
ولذلك، استمرت الاحتجاجات في العديد من المدن في جميع أنحاء نيجيريا؛ حيث دعا المتظاهرون إلى إصلاحات واسعة النطاق وإجراءات قضائية للتصدي لقسوة الشرطة.
ولا تزال قوات الأمن منتشرة في أجزاء مختلفة من البلاد مع فرض حظر التجول في عدة ولايات، بما في ذلك "لاغوس" و"إيدو" و"ريفرز".
ويتهم النيجيريون "سارس" منذ سنوات عديدة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والاعتقالات التعسفية والاحتجاز غير القانوني والابتزاز.